ثانيتهما : أن يكون في مقام إفادة أن ما هو المأخوذ موضوعا في الكلام تمام
الموضوع ، أو أن ما هو المأخوذ في الكلام مرآة لجميع الحالات والخصوصيات .
وعلى هذا يظهر أمر آخر : وهو أنه مع فرض كونه في مقام إفادة أن
الموضوع المأخوذ تمام الموضوع ، تسقط المقدمة الثالثة المتوهمة المذكورة ، وهي
أن لا يذكر القرينة المتصلة ، أو كالمتصلة ( 1 ) ، ضرورة أن مع الفرض المزبور لا بد وأن
لا يكون في كلامه قيد حتى يدل على أن الموضوع المذكور جزء موضوع حكمه ، لا
تمام الموضوع لحكمه .
فبالجملة : تحصل إلى هنا إمكان إرجاع هذه المقدمة إلى المقدمتين المشار
إليهما ، وهذا مما لا بأس به ، وتحصل سقوط المقدمة الثالثة أيضا كما لا يخفى .
وأما المناقشة في المقدمة الثالثة بما في " تهذيب الأصول " : " من أنها محققة
لمحل البحث " ( 2 ) فهي ليست من دأب المحصلين ، لأن المقصود بيان ما يحتاج إليه
في اتصاف الكلام بالإطلاق حتى يتمسك به عند الشك والشبهة ، سواء عد من
الشرائط الاصطلاحية ، أو المقدمات والمحققات .
تنبيه : في أن ذكر القيد المنفصل لا يضر بالإطلاق
يظهر من العلامة النائيني ( قدس سره ) في توضيح المقدمة الثالثة ، أنه لا بد وأن لا يذكر
القيد من المتصل والمنفصل ( 3 ) ، انتهى .
هامش
1 - مطارح الأنظار : 218 / السطر 18 ، كفاية الأصول 2 : 287 ، فوائد الأصول 2 : 574 ،
نهاية الأفكار 2 : 567 .
2 - تهذيب الأصول 1 : 533 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 574 .