تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
المزبور لا يتم الوجه المذكور ، فإن امتناع التقييد لا يستلزم امتناع الإطلاق ثبوتا ، وبحسب نفس الواقع ، وأما بحسب مقام الاحتجاج فلو أمكن إفادة القيد بالبيان المنفصل وبنحو آخر من الكلام ، فيتم الإطلاق إثباتا . نعم ، لو فرضنا امتناع إفادة القيد في جميع الأحيان والأزمان ، وبأية كيفية من البيان ، لا يتم الإطلاق ، ولكنه مجرد فرض ( 1 ) . وأما المناقشة في هذه المقدمة : بأنها من شرائط مصب الإطلاق ، أو هي مقومة لموضوع الإطلاق والتقييد ، كما في تقريرات العلامة النائيني ( 2 ) ، فهي غريبة ، ضرورة أن ذات الطبيعة ليست معروض الإطلاق والتقييد ، بل الإطلاق والتقييد من ملاحظة الحكم المتعلق بها ، فلا تخلط . المقدمة الثانية والثالثة : ومنها : أن يكون المقنن والآمر في موقف توضيح المرام ، وفي مقام بيان الحكم ، فلو كان - لأجل الأغراض العقلائية - في مقام إفادة أصل التشريع ، أو في مقام إفادة الحكم من جهة خاصة دون جهة ، فلا يتم الإطلاق ، وعندئذ يوصف الكلام في مرحلة الإثبات بالإهمال والإجمال . وهذا نظير الأوامر والقوانين المختلفة الصادرة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متعاقبة في مجلس واحد ، فإنه يعلم منه : أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في موقف تشريع الحكم وإفادة أصل مشروعية طبيعة كذا ، وليس في مقام إفادة المرام ، نظير الآيتين السابقتين المتعرضة إحداهما لتحليل بهيمة الأنعام ، والأخرى لتحليل ما اصطاده الكلب المعلم ، فإنهما ليستا في
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 148 - 152 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 573 .