تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
مثلا : لا يجوز التمسك بقوله تعالى : * ( أحلت لكم بهيمة الأنعام ) * ( 1 ) لرفع الشك في حلية الذبيحة ، أو الموطوءة ، أو بهيمة الغير ( 2 ) ، ولا يجوز التمسك بقوله تعالى : * ( فكلوا مما أمسكن ) * ( 3 ) لرفع الشك في حليته لأجل نجاسة الصيد بملاقاة الكلب ، وما ذلك إلا لأجل أن المولى ليس في مقام بيان الحكم إلا من ناحية معلومة ، لا مطلق النواحي ، فلا تخلط . وبالجملة تحصل : أن اتصاف الكلام بالإطلاق المزبور يحتاج إلى الجهات الخارجية ، ولا يكون الإطلاق المتمسك به في الجمل التصديقية من الخارج المحمول والذاتي ، فإذا كان لطريانه على الكلام علة خارجية قطعية ، فقد اختلفوا في تلك العلة ، هل هي أمر واحد ، أم مركب من أمور ثلاثة ، أم أربعة ؟ المقدمة الأولى : فمنها : أي من المقدمات التي ربما تذكر في المقام ، هي أن يكون الموضوع مما يمكن فيه الإطلاق والتقييد ، وقابلا لهما ، كالانقسامات السابقة على لحوق الحكم ووروده ، وأما الانقسامات اللاحقة - كقصد القربة ، واعتبار العلم والجهل بالحكم - فهي مما لا يمكن فيها الإطلاق والتقييد ، فلا مجال فيها للتمسك بالإطلاق ( 4 ) . أقول : قد فرغنا عن ذلك فيما سبق ، وتحرر منا أن منشأ هذا التوهم توهم : أن بين الإطلاق والتقييد تقابل العدم والملكة ، وعلمت أن على فرض تمامية التقابل
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 . 2 - تقدم في الصفحة 413 . 3 - المائدة ( 5 ) : 4 . 4 - لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 573 .