مقام توضيح الحكم من جميع النواحي والجهات ، بل هما في موقف إفادة حلية
بهيمة الأنعام ، في مقابل حرمة مثل الكلب والخنزير والمسوخ ، لا في مقابل حرمة
الموطوءة وغير المذكاة ومال الغير ، وفي مقام إفادة حلية الصيد بالكلب المعلم ، وأما
طهارة محل الملاقاة معه فليست محط نظر المتكلم بالضرورة .
أقول : يظهر منهم ( قدس سرهم ) كفاية كون المتكلم في مقام البيان ، وفي موقف توضيح
المرام ( 1 ) ، وهذا غير صحيح ، ضرورة أن من كان في مقام التشريع مثلا وإفادة أصل
مشروعية الحكم ، أيضا هو يكون في مقام إفادة مرامه ، وفي مقام إفادة تمام مرامه ،
وهو أصل المشروعية .
فلا بد من تتميم هذه المقدمة حتى تكون نافعة ، وهو أن يكون المولى مثلا في
مقام إفادة أن ما هو الموضوع للحكم تمام الموضوع ، والمراد من " الموضوع " أعم
من المتعلق ، ومتعلق المتعلق ، والموضوع ، والمكلف ، كما لا يخفى . هذا على ما هو
الحق في باب الإطلاق .
أو يقال : إن المولى في مقام إفادة أن الحكم سار إلى جميع الخصوصيات .
وهذا على ما سلكه جمع من المتأخرين ( 2 ) .
وبالجملة : لا يكفي مجرد كون المتكلم في مقام بيان المرام .
نعم ، يمكن تحليل هذه المقدمة من هذه الجهة إلى مقدمتين :
إحداهما : هو أن يكون المتكلم في مقام بيان المرام ، في مقابل المتكلم
الهازل اللاغي .
هامش
1 - مطارح الأنظار : 218 / السطر 18 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي
2 : 573 .
2 - يأتي في الصفحة 439 - 440 .