تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
مقام توضيح الحكم من جميع النواحي والجهات ، بل هما في موقف إفادة حلية بهيمة الأنعام ، في مقابل حرمة مثل الكلب والخنزير والمسوخ ، لا في مقابل حرمة الموطوءة وغير المذكاة ومال الغير ، وفي مقام إفادة حلية الصيد بالكلب المعلم ، وأما طهارة محل الملاقاة معه فليست محط نظر المتكلم بالضرورة . أقول : يظهر منهم ( قدس سرهم ) كفاية كون المتكلم في مقام البيان ، وفي موقف توضيح المرام ( 1 ) ، وهذا غير صحيح ، ضرورة أن من كان في مقام التشريع مثلا وإفادة أصل مشروعية الحكم ، أيضا هو يكون في مقام إفادة مرامه ، وفي مقام إفادة تمام مرامه ، وهو أصل المشروعية . فلا بد من تتميم هذه المقدمة حتى تكون نافعة ، وهو أن يكون المولى مثلا في مقام إفادة أن ما هو الموضوع للحكم تمام الموضوع ، والمراد من " الموضوع " أعم من المتعلق ، ومتعلق المتعلق ، والموضوع ، والمكلف ، كما لا يخفى . هذا على ما هو الحق في باب الإطلاق . أو يقال : إن المولى في مقام إفادة أن الحكم سار إلى جميع الخصوصيات . وهذا على ما سلكه جمع من المتأخرين ( 2 ) . وبالجملة : لا يكفي مجرد كون المتكلم في مقام بيان المرام . نعم ، يمكن تحليل هذه المقدمة من هذه الجهة إلى مقدمتين : إحداهما : هو أن يكون المتكلم في مقام بيان المرام ، في مقابل المتكلم الهازل اللاغي .
هامش
1 - مطارح الأنظار : 218 / السطر 18 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 573 . 2 - يأتي في الصفحة 439 - 440 .
تحريرات في الأصول — صفحة 426 | السيد مصطفى الخميني