كان في الكلام ما يوجب الشك فيه ، أو فرضنا أن البحث في الأعم من الكلام
الواحد ، وفرضنا أن المخصص المنفصل ناظر إلى واحد من العمومات الواردة
المتعاقبة ، فإنه يصح الشك ، وتنعقد الشبهة في رجوعه إلى الأخيرة ، وعندئذ إن أمكن
تصديقا تعيين المستثنى منه فهو .
وإلا فقضية العلم الاجمالي مختلفة بحسب الموارد ، فربما يلزم الاحتياط
بالعمل بمجموع العمومات ، وربما لا يمكن الاحتياط ، كما إذا كان الفاسق الخارج
منها محرم الإكرام ، فيدور الأمر بين المحذورين ، وفي المسألة بعض صور وبحوث
اخر لا يهمنا التعرض لها ، والله هو الولي المنعم .
تنبيه : في أن النزاع أعم من التعقب بالاستثناء
لا يخفى عليك : أن البحث لا يخص بما إذا كانت الجمل متعقبة بالاستثناء ، بل
الجهة المبحوث عنها أعم منه ، ومن كونها متعقبة بقيد مردد بين رجوعه إلى الكل ، أو
البعض ، أو كان الكلام المنفصل مشتملا على قيد يرجع إلى إحدى الجمل المتعاقبة
ولو لم يكن من قبيل الاستثناء .