تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
إمكان تعلق الغرض بإلقاء الجملات كما في المتشابهات ( 1 ) ، فهو غير موافق لذوقه - مد ظله - فإن محيط التقنين لا يحتمل ذلك ، والمتشابهات في غير الأحكام تجري ، وهي ليست من المتشابهات المشتقة من " الشبهة " بل هي تشتق من " التشبيه " وتفصيله في محيط آخر . إذا عرفت حقيقة الكلام في مرحلة الثبوت ، وفيما يليق بالباحث الأصولي ، فلا بأس بالإيماء إلى ما هو الحق في مرحلة الإثبات ، وهو عندي - حسب الوجه الأخير - واضح ، وتعين أن الضمير يرجع إلى الأخير في موقف خلو الكلام عن قاطبة القرائن ، وإلا فلا منع من رجوعه أحيانا إلى إحداها ، أو إلى المجموع لأجل القرائن . ومن هنا يظهر لو تعدد الاستثناء ، فإنه ربما يكون تعدده قرينة على رجوعه إلى الجميع على اللف والنشر المرتبين ، أو رجوع الكل إلى الكل ، فتأمل . وقال في " المقالات " : " كما أنه في مقام وقوعه فالظاهر أيضا عدم قصور في الأخذ بإطلاق الاستثناء والمستثنى ، لولا كون ظهور العام وضعيا حاكما أو واردا على الإطلاق ، فيقدم العموم على الإطلاق المزبور ، ولا يصلح مثل هذا الاستثناء للقرينية على خلاف العام ، لأن قرينيته دورية فتستحيل ، فيبقى العموم على حجيته ولو قلنا : بأن مرجع أصالة العموم إلى أصالة الظهور ، لا أنها أصل تعبدي . نعم ، لو كان العام أيضا في دلالته إطلاقيا ، يشكل التمسك بالإطلاق في كل واحد من الاستثناء والمستثنى منه ، وذلك . . . " ( 2 ) انتهى . واستشكل السيد الوالد - مد ظله - مطلقا ، وظن أن العمومات الأول غير حجة ( 3 ) ، مع قوله بدلالتها على العموم وضعا ( 4 ) .
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 521 . 2 - مقالات الأصول 1 : 476 . 3 - مناهج الوصول 2 : 309 ، تهذيب الأصول 1 : 521 . =