إمكان تعلق الغرض بإلقاء الجملات كما في المتشابهات ( 1 ) ، فهو غير موافق لذوقه
- مد ظله - فإن محيط التقنين لا يحتمل ذلك ، والمتشابهات في غير الأحكام تجري ،
وهي ليست من المتشابهات المشتقة من " الشبهة " بل هي تشتق من " التشبيه "
وتفصيله في محيط آخر .
إذا عرفت حقيقة الكلام في مرحلة الثبوت ، وفيما يليق بالباحث الأصولي ،
فلا بأس بالإيماء إلى ما هو الحق في مرحلة الإثبات ، وهو عندي - حسب الوجه
الأخير - واضح ، وتعين أن الضمير يرجع إلى الأخير في موقف خلو الكلام عن قاطبة
القرائن ، وإلا فلا منع من رجوعه أحيانا إلى إحداها ، أو إلى المجموع لأجل القرائن .
ومن هنا يظهر لو تعدد الاستثناء ، فإنه ربما يكون تعدده قرينة على رجوعه
إلى الجميع على اللف والنشر المرتبين ، أو رجوع الكل إلى الكل ، فتأمل .
وقال في " المقالات " : " كما أنه في مقام وقوعه فالظاهر أيضا عدم قصور في
الأخذ بإطلاق الاستثناء والمستثنى ، لولا كون ظهور العام وضعيا حاكما أو واردا
على الإطلاق ، فيقدم العموم على الإطلاق المزبور ، ولا يصلح مثل هذا الاستثناء
للقرينية على خلاف العام ، لأن قرينيته دورية فتستحيل ، فيبقى العموم على حجيته
ولو قلنا : بأن مرجع أصالة العموم إلى أصالة الظهور ، لا أنها أصل تعبدي .
نعم ، لو كان العام أيضا في دلالته إطلاقيا ، يشكل التمسك بالإطلاق في كل
واحد من الاستثناء والمستثنى منه ، وذلك . . . " ( 2 ) انتهى .
واستشكل السيد الوالد - مد ظله - مطلقا ، وظن أن العمومات الأول غير
حجة ( 3 ) ، مع قوله بدلالتها على العموم وضعا ( 4 ) .
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 521 .
2 - مقالات الأصول 1 : 476 .
3 - مناهج الوصول 2 : 309 ، تهذيب الأصول 1 : 521 . =