انتهى ملخص ما عن " الفصول " .
أقول : هذا ما قرره السيد الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) وقد ذكر أنه عرضه على
شيخه ( قدس سره ) وأجاب ( رحمه الله ) : " بأن عدم صدور الواحد عن الاثنين ، وكون العلة بحسب
الحقيقة عبارة عن الجامع ، أمر تقتضيه الدقة العقلية ، دون الأنظار العرفية ، والمرجع
هو العرف " ( 1 ) .
وأنت خبير بما فيه ، ضرورة أن المدعي يستظهر من ظاهر الاستناد أن ما هو
العلة هو المجئ ، ولو كان العلة جامع المجئ والخصوصية الأخرى لكان ينبغي أن
يستند إلى تلك الخصوصية الجامعة ، ولكان ينبغي أن يذكر تلك الخصوصية ، دون ما
لا خصوصية له بعنوانه .
ومن هنا يظهر : أن المسألة ليست حول قاعدة صدور الكثير من الواحد ،
حتى يقال : بأن مصب القاعدة هي البسائط الحقيقية ، والوحدات الشخصية الذاتية
المساوقة للوجود ، فما في " تهذيب الأصول " للوالد المحقق - مد ظله - ( 2 ) أيضا
خروج عن جهة الاستدلال وإن كان استند إليها السيد الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) ( 3 ) إلا
أنه استناد إلى ما لا حاجة إليه . ولأجل ذلك لم يستند " الفصول " ولا العلامة
المحشي ( قدس سره ) ( 4 ) إلى تلك القاعدة ، وقد ذكرنا العبارة الأولى التي له ، فراجع .
ومن الغريب ما أفاده الوالد - مد ظله - أيضا : " من أن القضية الشرطية يمكن
أن تتشكل من مطلق المتلازمين ، فالعلية والمعلولية مما لا أصل لهما في
هامش
1 - نهاية الأصول : 299 - 300 .
2 - تهذيب الأصول 1 : 430 .
3 - نهاية الأصول : 299 .
4 - نهاية الدراية 2 : 416 .