بن شعبة وأبي موسى الأشعري ، ثم أقبل يتمطى نحو أهله ويقول : ما نقر لعلي
بالولاية أبدا ، ولا نصدق محمدا مقالته " انتهى .
فإنه يورث كفره وارتداده ولو كان هو مأخوذا بقوله تعالى : * ( فلا صدق ولا
صلى ) * يلزم كونه مكلفا بعد الارتداد والكفر بالصلاة ، فتأمل .
وأما ما في " تفسيره " ذيل الآية الثانية من قوله : " * ( لم نك من المصلين ) *
أي لم نك من أتباع الأئمة " * ( ولم نك نطعم المسكين ) * قال : " حقوق آل
محمد ( عليهم السلام ) . . . " إلى آخره ، فهو غير مسند إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) فربما كان هو من
القائلين بعدم تكليف الكفار بالفروع ، فرأى في الآيات ما رامه ، والله العالم .
ثم إن الإشكالات كثيرة حول الآيات ، من كون المراد من * ( الزكاة ) * هي
زكاة الأبدان بتزكيتها ، وغير ذلك من الاختلاف المحكي في " التبيان " عن
المفسرين ( 1 ) ، ومن أن * ( الصلاة ) * هي الدعاء ، إلا أن كلها لا توجب إجمالها .
ومن قبيل هذه الآيات قوله تعالى : * ( يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم
يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) * ( 2 ) .
ومنه قوله تعالى : * ( أو نرد فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم
وضل عنهم ما كانوا يفترون ) * ( 3 ) .
ومنه قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان
ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله ) * ( 4 ) .
هامش
1 - التبيان في تفسير القرآن 9 : 107 .
2 - الأعراف ( 7 ) : 35 .
3 - الأعراف ( 7 ) : 35 .
4 - التوبة ( 9 ) : 34 .