تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ولولا ضعف السند بأبي جميل المهمل كان الأمر متعينا عندنا ، وإن كان لإعراض المشهور عنه أيضا وجه في ذلك . مع أن حجية الخبر الواحد في هذه المسألة محل خلاف . ودعوى اعتبار مشايخ علي بن إبراهيم في " تفسيره " لما قال ما قال في ابتداء الكتاب ( 1 ) غير واضحة ، وغير كافية . هذا مع أن ذهاب أبي حنيفة إلى هذه المقالة ( 2 ) ربما يؤيد الدواعي على نشر الأكاذيب ، ويحثهم على الدس في أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) . وأما المناقشة في تواتر " تفسير علي بن إبراهيم " وأن هذه الرواية ربما زيدت عليه ، فهي لو كانت مسموعة لانسد باب التمسك بكثير من الأخبار . ومما ذكرناه يظهر : أن احتمال النراقي كون الرواية في حكم التأويل غير المنافي لحجية الظاهر ( 3 ) ، غير وجيه ، لأن ذيلها صريح في المقصود . وأما دعوى : أن الآية تقصر عن إثبات عموم المدعى ، فهي مسموعة ، كما مر الإيماء إليه ، ولا إجماع على عدم القول بالفصل . وإلى الآية الثالثة أيضا ما في " تفسيره " ( قدس سره ) الحاكي لسبب نزولها ، الموجب لكون موردها المسلم معاوية غير المصدق بولاية علي ( عليه السلام ) ( 4 ) ولكن الشأن عدم تمامية ذلك على وجه يكون حجة شرعية مع ما فيه من قصور يشهده المراجع . هذا مع أن مقتضى ما حكاه هو كفر معاوية ، لما فيه : " أنه اتكأ على المغيرة
هامش
1 - تفسير القمي 1 : 4 . 2 - تقدم في الصفحة 318 ، الهامش 1 . 3 - عوائد الأيام : 292 . 4 - تفسير القمي 2 : 397 .
تحريرات في الأصول — صفحة 328 | السيد مصطفى الخميني