تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وأنت خبير : بأنه لما لا يمكن الالتزام به . الوجه الرابع : أن قضية قوله تعالى : * ( وويل للمشركين * الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون ) * ( 1 ) . وقوله تعالى : * ( لم نك من المصلين * ولم نك نطعم المسكين * وكنا نخوض مع الخائضين * وكنا نكذب بيوم الدين * حتى أتنا اليقين ) * ( 2 ) . وقوله تعالى : * ( فلا صدق ولا صلى * ولكن كذب وتولى * ثم ذهب إلى أهله يتمطى ) * ( 3 ) اشتراكهم معهم في العباديات . أو يقال : إن هذه الآيات تشهد على أن العناوين المخصوصة كنائية تشريفية . أقول : يتوجه إلى الآية الأولى ما رواه الثقة الجليل في تفسيرها قال : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي جميل ، عن أبان ابن تغلب قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " يا أبان ، أترى أن الله عز وجل طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به ، حيث يقول : * ( وويل للمشركين * الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون ) * ؟ ! " . قلت : كيف ذلك جعلت فداك ؟ فسره لي . فقال : " ويل للمشركين الذين أشركوا بالإمام الأول وهم بالأئمة الآخرين كافرون ، يا أبان ، إنما دعا الله العباد إلى الإيمان به ، فإذا آمنوا بالله وبرسوله افترض عليهم الفرائض " ( 4 ) .
هامش
1 - فصلت ( 41 ) : 6 - 7 . 2 - المدثر ( 74 ) : 43 - 47 . 3 - القيامة ( 75 ) : 31 - 33 . 4 - تفسير القمي 2 : 262 .
تحريرات في الأصول — صفحة 327 | السيد مصطفى الخميني