الأول ، ولكن لا يوجب قصورا في حجية العام بعد وضوح مفاده ومفهومه ، وعلى هذا
يلزم بناء على ما سلكناه عكس ما اشتهر بين المتأخرين : وهو التمسك بالعام في
الشبهة المفهومية ، دون المصداقية ، والله العالم بحقائق الأمور .
تنبيهات
الأول : التمسك بحجية الخبر مع الشك في الإعراض بنحو الشبهة المصداقية
لا إشكال بناء على جواز التمسك في صورة الشك في الإعراض ، بناء على
القول : بأن الإعراض يوجب سقوط حجية الخبر ، وأما بناء على عدم جواز التمسك
فيشكل الأمر على المتأخرين ، فإنه قلما يتفق مورد لا يشك في ذلك ، فلا بد عندئذ
من تصديق القائلين به ، ضرورة أن أدلة حجية الخبر الواحد تشمل مطلق الخبر ، وقد
خرج منه الخبر المعرض عنه .
وتوهم : أنه من المخصص اللبي ، في محله ، ولكن المرضي عند كثير منهم
عدم الفرق بين اللبي وغير اللبي ( 1 ) .
هذا مع أن قوله ( عليه السلام ) : " دع الشاذ النادر " ( 2 ) محمول على الندرة الفتوائية كما
يأتي ( 3 ) ، فتدبر .
نعم ، يمكن دعوى : أن ما نحن فيه يختلف مع هذا ، وذلك لأن حجية الخبر
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 536 ، نهاية الأفكار 2 : 518 ، نهاية
النهاية 1 : 283 ، مناهج الوصول 2 : 252 .
2 - عوالي اللئالي 4 : 133 / 229 ، مستدرك الوسائل 17 : 303 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات
القاضي ، الباب 9 ، الحديث 2 .
3 - يأتي في الجزء السادس : 382 - 383 .