تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
المناقضة المعروفة بين الأحكام الظاهرية والواقعية . وعلى هذا يندفع ما وجهوه إليه من الإشكال ( 1 ) ، فإن زيدا كما يجب إكرامه سواء كان أسود أو أبيض ، كذلك يجب إكرامه سواء كان موصوفا بوصف مشكوك الفسق أم لا ، فإنه في كل تقدير ما هو الموضوع هو زيد العالم ، فافهم . أقول : يتوجه إليه ( قدس سره ) : أولا : أن التخصيص المزبور يرجع - بناء عليه - إلى التقييد بالنسبة إلى الإطلاق المذكور . وثانيا : ليس الإطلاق حسب التحقيق ما توهمه . وثالثا : لا ينفع ذلك في مقابل الوجه الذي اعتمد عليه المتأخرون ( 2 ) ، وذلك لأن زيدا العالم المشكوك فسقه إذا كان فاسقا بحسب الواقع ، يكون خارجا ، وما كان حاله ذلك يشك في حجية العام بالنسبة إليه ، لما مر ( 3 ) . وإن أريد إثبات الوجوب الظاهري حال الشك فيتوجه إليه ما أشير إليه من المناقضة بين الحكمين : الواقعي ، والظاهري . ومجرد إمكان الجمع لا يكفي ، لعدم إمكان تكفل الدليل الواحد لذلك ولو فرضنا إمكانه ، ولكنه خروج من المتفاهم العرفي في فهم الأدلة والظواهر ، فلاحظ جيدا .
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 216 - 217 ، نهاية الأصول : 330 ، مناهج الوصول 2 : 251 - 252 . 2 - كفاية الأصول : 258 - 259 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 525 - 528 ، نهاية الأصول : 328 . 3 - تقدم في الصفحة 258 .