حينئذ بعدم انعقاد ظهور لها رأسا ( 1 ) .
وبالجملة : هذه المسألة من المسائل المبتلى بها كثيرا ، واشتهر بين أبناء
التحقيق عدم جواز التمسك ( 2 ) ، خلافا لما نسب ( 3 ) إلى العلامة النهاوندي ( قدس سره ) ( 4 ) وربما
ينسب ( 5 ) إلى الفقيه اليزدي حسبما أفتى في كثير من الفروع على الأخذ بالعام في
الشبهة المصداقية ( 6 ) ، مع أنه في طرح المسألة أنكر جواز التمسك في كتاب
النكاح ( 7 ) والحج ( 8 ) من " العروة " وفي " ملحقاتها " ( 9 ) .
وعلى كل تقدير : تكون المسألة مشكلة جدا ، ولا بأس بصرف الكلام عنها
حتى تتبين حالها .
فنقول : مقتضى المتفاهم العرفي جواز التمسك به ، وذلك لأن العام حجة
حسب الفرض بالنسبة إلى جميع مصاديقه الواقعية ، والخروج عن هذه الحجة
والعدول عن حدودها ، لا يمكن إلا بحجة أخرى تكون هي مقدمة عليها في مقام
الجمع والمعارضة ، ففي كل مورد من موارد الخاص ومصاديقه يقدم الخاص ، لأجل
هامش
1 - كفاية الأصول : 258 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 216 ، نهاية الأصول : 327 ،
محاضرات في أصول الفقه 5 : 184 .
2 - كفاية الأصول : 258 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 525 ، نهاية
الأصول : 328 - 332 ، محاضرات في أصول الفقه 5 : 183 .
3 - غرر العوائد من درر الفوائد : 83 - 84 ، تهذيب الأصول 1 : 477 .
4 - تشريح الأصول : 261 - 262 .
5 - محاضرات في أصول الفقه 5 : 184 - 185 .
6 - العروة الوثقى 1 : 103 أحكام النجاسات ، فصل فيما يعفى عنه في الصلاة ، المسألة 3 ،
و 112 ، فصل في المطهرات ، المسألة 15 ، و 163 ، فصل في حكم الأواني ، المسألة 23 .
7 - العروة الوثقى 2 : 805 ، كتاب النكاح ، المسألة 50 .
8 - العروة الوثقى 2 : 521 ، كتاب الحج ، الفصل الخامس ، المسألة الأولى .
9 - ملحقات العروة الوثقى 1 : 33 و 2 : 36 .