المبحث الثالث
في جواز التمسك بالعام في الشبهة
المصداقية الناشئة عن الأمور الخارجية
وهذا البحث ليس داخلا في البحث السابق المتعرض لأنحاء المخصصات
وأنواعها ، بل يعد من تتمة البحث الأول المتكفل لصحة التمسك بالعام بعد
التخصيص ، الذي كان قدر متيقنه كون المخصص مبين المراد ( 1 ) ، وأنه إذا كان هو
مبين المفهوم والمراد ، ولكن اشتبه أمر الفرد بحسب الخارج ، وأنه من مصاديق
المخصص أم لا ، فهل هذا يوجب سقوط العام ، أم لا ؟
والذي هو محل الكلام هو المخصص المنفصل ، وكأن في المتصل والاستثناء
لا يجوز التمسك ولا يصح ، وذلك إما لأجل تعنون العام بعنوان المخصص ، فيصير
الشبهة المصداقية شبهة موضوعية لنفس العام ، أو لأجل عدم تمامية الحجة
التصديقية بمجرد صدور العام ، وإذا كان الخاص من تتمة الكلام يشكل الاحتجاج
بالعام ، ولا طريق لنا إلى إحراز بناء العرف والعقلاء ، بل ظاهرهم سقوط العمومات
هامش
1 - تقدم في الصفحة 221 - 228 .