تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
مثلا : لو فرض أنه ورد " إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن بيع الملامسة والمنابذة . . . " إلى آخره ( 1 ) ، ولم يكن لنا إمكان فهم هذا الصنف من البيع ، ولا يمكن الاطلاع على معناه المقصود أصلا ، لا بنحو التفصيل ، ولا الاجمال والقدر المتيقن ، ولا الأقل والأكثر ، فهل يتمسك بالعمومات في جميع الموارد ، نظرا إلى أن اسقاط العام بذلك غير جائز عند العقلاء . نعم في صورة الاتصال يشكل الأمر ، ويكون الدليل مجملا في جميع مفهومه ؟ أو يسقط العام ، للعلم الاجمالي بخروج عنوان منه ، ولو جاز التمسك بالعام للزم خلاف العلم الاجمالي ؟ أو يفصل بين المخصص المشتمل على الحكم الذي يلزم من تنجيزه استحقاق العقوبة ، وبين ما لم يكن كذلك ، فلا يكون العلم الاجمالي إلا مرخصا لترك العمل بالعام ؟ . وجوه واحتمالات أقربها الأخير ، والمسألة تحتاج إلى التأمل . وغير خفي : أنه مبني على القول بالاحتياط في أطراف العلم ، وإلا - كما هو الأظهر - فلا يتم التفصيل ، كما أنه من موارد الشك من كونه الأقل في الكثير ، أو القليل في الكثير ، أو الكثير في الكثير ، أو الكثير في القليل ، ولم يتعرض الأصحاب في محله لحكم هذه الصورة من موارد العلم الاجمالي ، والأمر سهل عندنا ، كما يأتي إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
هامش
1 - معاني الأخبار : 278 ، وسائل الشيعة 17 : 358 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 12 ، الحديث 13 . 2 - يأتي في الجزء السابع : 442 .