مثلا : لو فرض أنه ورد " إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن بيع الملامسة والمنابذة . . . "
إلى آخره ( 1 ) ، ولم يكن لنا إمكان فهم هذا الصنف من البيع ، ولا يمكن الاطلاع على
معناه المقصود أصلا ، لا بنحو التفصيل ، ولا الاجمال والقدر المتيقن ، ولا الأقل
والأكثر ، فهل يتمسك بالعمومات في جميع الموارد ، نظرا إلى أن اسقاط العام بذلك
غير جائز عند العقلاء . نعم في صورة الاتصال يشكل الأمر ، ويكون الدليل مجملا
في جميع مفهومه ؟
أو يسقط العام ، للعلم الاجمالي بخروج عنوان منه ، ولو جاز التمسك بالعام
للزم خلاف العلم الاجمالي ؟
أو يفصل بين المخصص المشتمل على الحكم الذي يلزم من تنجيزه
استحقاق العقوبة ، وبين ما لم يكن كذلك ، فلا يكون العلم الاجمالي إلا مرخصا لترك
العمل بالعام ؟ .
وجوه واحتمالات أقربها الأخير ، والمسألة تحتاج إلى التأمل .
وغير خفي : أنه مبني على القول بالاحتياط في أطراف العلم ، وإلا - كما هو
الأظهر - فلا يتم التفصيل ، كما أنه من موارد الشك من كونه الأقل في الكثير ، أو
القليل في الكثير ، أو الكثير في الكثير ، أو الكثير في القليل ، ولم يتعرض الأصحاب
في محله لحكم هذه الصورة من موارد العلم الاجمالي ، والأمر سهل عندنا ، كما يأتي
إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
هامش
1 - معاني الأخبار : 278 ، وسائل الشيعة 17 : 358 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع ، الباب 12 ،
الحديث 13 .
2 - يأتي في الجزء السابع : 442 .