تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
يسأل العالم مثلا عن بقال من البقالين ، فيقول : " اسأل هذه الدكة " فإنه ليس من الادعاء ، ومع ذلك ليس من المجاز باستعمال اللفظ في غير ما وضع له ، كما أشير إليه في المقام الأول ( 1 ) . وأما سقوط بنائه ، فلأن في العام المخصص لا مجازية أصلا ، ولا وجه لتوهم المجازية حسب التحقيق ، لأن " الكل " لاستيعاب الحكم بالنسبة إلى الأفراد ، وما هو الحكم في العام هو الانشائي ، وهو مستوعب بالضرورة قبل التخصيص وبعده ، وما لا يستوعبه هو الحكم الفعلي ، وهو ليس مقوم الاستعمال ، فكأنه ( قدس سره ) غفل عن أساس البحث في العام المخصص ، أو أغفله المقرر - مد ظله - ( 2 ) ، وعلى كل تقدير يكون الأمر سهلا . ولو أبيت إلا عن أن الحقيقة هي المعنى المزبور ، وهذا ليس بحاصل في العام المخصص ، فلنا دعوى : أن ما هو الجد هو الجد بالإنشاء ، وهذا كاف للاستعمال الحقيقي . بحث وتحقيق : حول ثبوت المجازية بين الحاكم والمحكوم هل المجازية المتوهمة في مورد التخصيص ، تأتي في موارد الحكومة ، وإذا ورد دليل بنحو الحكومة يستلزم الاستعمال المجازي في ناحية الدليل المحكوم ، أم لا ؟ أو يفصل بين ما كانت الحكومة بنحو التضييق ، أو كانت بنحو التوسعة ، فما كان من قبيل الأول فيلزم مع جوابه ، دون الثاني ؟
هامش
1 - تقدم في الصفحة 219 . 2 - نهاية الأصول : 324 - 325 .
تحريرات في الأصول — صفحة 228 | السيد مصطفى الخميني