يسأل العالم مثلا عن بقال من البقالين ، فيقول : " اسأل هذه الدكة " فإنه ليس من
الادعاء ، ومع ذلك ليس من المجاز باستعمال اللفظ في غير ما وضع له ، كما أشير
إليه في المقام الأول ( 1 ) .
وأما سقوط بنائه ، فلأن في العام المخصص لا مجازية أصلا ، ولا وجه لتوهم
المجازية حسب التحقيق ، لأن " الكل " لاستيعاب الحكم بالنسبة إلى الأفراد ، وما هو
الحكم في العام هو الانشائي ، وهو مستوعب بالضرورة قبل التخصيص وبعده ، وما
لا يستوعبه هو الحكم الفعلي ، وهو ليس مقوم الاستعمال ، فكأنه ( قدس سره ) غفل عن
أساس البحث في العام المخصص ، أو أغفله المقرر - مد ظله - ( 2 ) ، وعلى كل تقدير
يكون الأمر سهلا .
ولو أبيت إلا عن أن الحقيقة هي المعنى المزبور ، وهذا ليس بحاصل في
العام المخصص ، فلنا دعوى : أن ما هو الجد هو الجد بالإنشاء ، وهذا كاف
للاستعمال الحقيقي .
بحث وتحقيق : حول ثبوت المجازية بين الحاكم والمحكوم
هل المجازية المتوهمة في مورد التخصيص ، تأتي في موارد الحكومة ، وإذا
ورد دليل بنحو الحكومة يستلزم الاستعمال المجازي في ناحية الدليل المحكوم ،
أم لا ؟
أو يفصل بين ما كانت الحكومة بنحو التضييق ، أو كانت بنحو التوسعة ، فما
كان من قبيل الأول فيلزم مع جوابه ، دون الثاني ؟
هامش
1 - تقدم في الصفحة 219 .
2 - نهاية الأصول : 324 - 325 .