تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
مثلا : إذا ورد بعد قوله " أكرم كل عالم " " النحويون ليسوا بعلماء " فإن تقريب المجازية واضح ، والجواب أوضح ، وهذا من الشواهد القطعية على أن المجازية والحقيقية ، لا تدوران مدار الطلب الواقعي وعدمه . ولو ورد بعد ذلك العام " الطائفة الكذائية من العلماء " مع أنهم كلهم جهلاء مثلا ، فإن قلنا : إن النظر والاعتبار هو تسرية الحكم إلى أفرادهم بتوسيط كلمة " كل " فيلزم المجازية ، لأنه موضوع لاستيعاب أفراد المدخول ، وهو العالم دون الجاهل . وإن قلنا : إن النظر في الحكومة على نعت التوسعة ، هو إيجاب إكرام الطائفة المزبورة بدعوى المماثلة الادعائية ، فلا تلزم المجازية كما هو الواضح . ثم إن في مورد لزوم المجازية يمكن أن يقال : بأنه من المجازية الادعائية ، لأن بادعاء أن الطائفة الكذائية علماء ، لا تلزم المجازية الواقعية ، والمجاز بالادعاء لا يوجب سقوط الحجية ، بل مطلقا كما عرفت ( 1 ) ، فتأمل جيدا .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 220 - 228 .
تحريرات في الأصول — صفحة 229 | السيد مصطفى الخميني