تمام الموضوع ، ولا موضوع آخر للحكم المذكور فيه بشخصه ، ولا بسنخه ، ويترتب
عليه اشتراط الكرية في الماء الجاري ، كما عن العلامة ( رحمه الله ) ( 1 ) وعدمه .
الثاني : لا معنى للنزاع الأول بعد ذهاب الكل إلى أصل الدخالة ، فرارا من
اللغوية . وذهاب مثل ابن أبي عقيل إلى عدم انفعال الماء القليل ( 2 ) ، ليس مستندا إلى
إنكار ذلك المفهوم ، بل مستند إلى الأدلة الخاصة .
الثالث : ليس إثبات نجاسة القليل بعد الاعتراف بدخالة القيد ، من ثمرات
القول بالمفهوم ، بل هو مقتضى الاعتراف المذكور عقلا ، ضرورة انتفاء شخص
الحكم بانتفاء القيد ، فلا بد وأن لا يتنجس القليل ، فتأمل .
الرابع : النسبة التي ادعاها ( 3 ) غير واضحة ، وقد استظهر السيد المحقق
الوالد ( 4 ) - مد ظله - من كلام السيد ( رحمه الله ) ( 5 ) خلاف ما نسبه إليه .
إذا تبينت هذه الجهات ، وعلمت أن البحث لا بد وأن يكون حول القضايا
الخاصة في الفصول المختلفة ، لاختلاف القضايا حسب الأنظار في إفادة الانتفاء
عند الانتفاء ، واختلافها في الظهور والدلالة ، فنقول : الكلام حول المسألة في المقام
يتم في مباحث :
هامش
1 - منتهى المطلب 1 : 6 / السطر 12 .
2 - تقدم في الصفحة 14 ، الهامش 2 .
3 - نهاية الأصول : 296 - 297 .
4 - مناهج الوصول 2 : 179 ، تهذيب الأصول 1 : 426 .
5 - الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 406 .