الاستعمال وتلك الإرادة والقصد وإن لم يكن الجد والواقعية مستوعبة . ومن ذلك
يظهر حال القضايا الإنشائية العامة المخصصة ، فافهم واغتنم وتبصر . وهكذا
العمومات المجموعية .
تنبيه :
بناء على ما سلكناه في أداة العموم ، وقصورها عن إفادة العام الاستغراقي
بالوضع ، واحتياجها إلى مقدمات الحكمة ( 1 ) ، لا تلزم المجازية رأسا ، كما هو الواضح .
ولا ينبغي توهم جريان إشكال المجازية في المطلق المقيد بالمنفصل ،
ضرورة أن الطبيعة قبل التقييد وبعدها لا تستعمل إلا فيما وضعت له .
نعم ، بناء على القول : بأن مقدمات الحكمة تستلزم تكثير الطبيعة بحسب
الحالات ، ويكون الإطلاق جمع القيود ( 2 ) ، فتلزم المجازية مطلقا كما لا يخفى ،
وتفصيله ربما يناسب بحوث المطلق والمقيد ( 3 ) إن شاء الله تعالى .
المقام الثاني : في حجية العام بعد التخصيص
هل العام بعد التخصيص يبقى على حجيته ، أم لا ؟ ويلزم على الثاني سقوط
جميع العمومات في الكتاب والسنة ، لما اشتهر : " من أنه ما من عام إلا وقد خص " ( 4 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 197 - 206 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 564 و 573 .
3 - يأتي في الصفحة 414 و 439 .
4 - معالم الدين : 106 / السطر 4 ، مطارح الأنظار : 192 / السطر 11 ، كفاية الأصول :
253 - 254 .