إلى طائفة خاصة ، فتكون مستعملة في غير ما وضعت له .
وبعبارة ثالثة : هي تسقط عن العمل بوظيفتها ، وهذا عين سقوطها عن الوقوع
في محلها وفي الموضوع له .
وتوهم خلافه ولا سيما في المتصل ، بدعوى أن للمتكلم أن يلحق بكلامه ما
شاء ، في غير محله ، ضرورة أنه كذلك ، إلا أنه من قبيل الإتيان بالقرينة على المجازية .
ومن العجيب خلط العلامتين : النائيني ( 1 ) والحائري ( 2 ) بين استعمال كلمة
" العالم " المتعقبة بكلمة " العادل " وبين استعمال كلمة " الكل " ! ! فإن في الأولى
لا يلزم من التقييد مجازية كما أفاداه ، بخلاف الثاني .
نعم ، إذا ورد من الأول " أكرم كل عالم عادل " فلا تلزم المجازية ، لأن " الكل "
استعمل فيما سيق له ، وأدى حينئذ وظيفته بالضرورة .
ثانيهما : أن الألفاظ وإن لم تكن موضوعة للمعاني المرادة ، لا بنحو القضية
الشرطية ، ولا الحينية ، ولكن الاستعمال - حسبما تحرر عند الفضلاء والأعلام -
مرهون بالإرادة والقصد ( 3 ) . ومجرد إلقاء اللفظ كما يصدر من بعض الحيوانات ، لا
يكون من الاستعمال ، فإذا كان هو متقوما بالإرادة وقصد المعنى ، ففي مورد استعمال
أداة العموم في العام المخصص إما لا يقصد المعنى وهو الاستيعاب ، أو يقصد :
فإن لم يقصد المعنى أصلا فيلزم الغلط ، ولا يكون من الاستعمال .
وإن قصد المعنى فإما يقصد عدم الاستيعاب ، فتلزم المجازية ، وإن قصد
هامش
1 - أجود التقريرات 2 : 450 - 451 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 :
518 - 519 .
2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 212 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 517 ، درر الفوائد ، المحقق
الحائري : 41 - 43 ، نهاية الأصول : 33 ، منتهى الأصول 1 : 448 .