تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الاستيعاب فيلزم النسخ الممتنع كما لا يخفى . وحيث لا سبيل إلى الأول والثالث يتعين الثاني ، وهو المطلوب . ومن التقريبين يظهر قصور تقريب القوم حول لزوم المجازية ، فإنه يظهر منهم : أن كلمة " كل " وأداة العموم ليست إلا لاستيعاب الطبيعة المهملة الواردة عليها ، وهذا معنى استعملت فيه الأداة قبل التخصيص وبعده ، فلا مجازية ( 1 ) . وفيه : أن الاستيعاب متقوم بالمستوعب والمستوعب ، فلا بد من أن نقول : إن الأداة وضعت لبسط الحكم المذكور في القضية الإخبارية أو الإنشائية على الأفراد على نعت الاستقلال ، وعلى المجموع في العام المجموعي ، فلا بد هناك من جهة الاستيعاب ، ومن أمر استوعبه . أقول : الأمر كما تحرر في الوجهين والتقريبين ، ولكن لنا أن نقول بعدم لزوم المجازية أيضا ، وذلك لأن الحكم المتقوم به الاستيعاب الذي وضعت له أداة العموم ، أعم من الحكم الانشائي والجدي ، وليكن ذلك هو الانشائي دون الجدي ، فلا يلزم اختلال في وظيفة الأداة ، لسريان الحكم الانشائي إلى جميع الأفراد ، دون الجدي ، وذلك للقرينة المتصلة أو المنفصلة . وأما البحث عن سر الأحكام الإنشائية وإلقاء القوانين العامة ، فهو خارج عن هذه المسألة . مع أن ذلك مما لا مفر منه لوضوحه ، وعليه بناء كافة العقلاء في قوانينهم العرفية ، وقاطبة الشرائع في تشريعاتها الإلهية ، فما ترى في كلماتهم حوله ( 2 ) لا يخلو من تأسف .
هامش
1 - كفاية الأصول : 255 - 256 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 518 ، منتهى الأصول 1 : 447 . 2 - لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 517 - 518 ، منتهى الأصول 1 : 448 .