كقولك : " أكرم كل عالم عادل " فلا مجازية ( 1 ) . ولعل ذلك مما هو خارج عن محط
نزاعهم أيضا ، فما يظهر من " الكفاية " أن تضييق دائرة المدخول وتوسعته لا يضر
بالحقيقة في المتصل قطعا ( 2 ) ، في غير محله ، لأن المراد من " المتصل " هو الاستثناء ،
وفي الاستثناء يلزم الإخراج كما في المنفصل .
ولو حمل كلامه على التقييد بغير الاستثناء فهو متين ، إلا أنه خارج عن محط
الخلاف ظاهرا .
ومنها : توهم التفصيل بين التخصيص النوعي والفردي ، بلزوم المجازية في
الثاني ، دون الأول ( 3 ) .
ومنها : غير ذلك من الأقوال والاحتمالات ( 4 ) ، كالتفصيل بين أقسام العموم
الاستغراقي والمجموعي .
والذي هو غاية الوجه في تقريب المجازية أمران :
أحدهما : ما نسب إلى القائلين بالمجازية ، وقد قرروه في كتبهم بما لا مزيد
عليه ( 5 ) ، وإجماله أن أداة العموم موضوعة لاستيعاب مصاديق مدخولها .
وبعبارة أخرى : هي موضوعة لإسراء الحكم في العام الاستغراقي - الذي هو
الدائر كثيرا في الكتاب والسنة - إلى الأفراد قاطبة وجميعا . ولو دل دليل من الخارج
متصلا كان أو منفصلا ، على أن هذه الأداة لا تفي بما وضعت له ، ولا تسري الحكم
هامش
1 - الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 241 ، الفصول الغروية : 197 / السطر 4 - 8 .
2 - كفاية الأصول : 255 .
3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 514 و 519 .
4 - كشف الغطاء : 28 / السطر 22 - 26 ، لاحظ الفصول الغروية : 197 / السطر 1 - 4 .
5 - لاحظ عدة الأصول : 118 ، معارج الأصول : 97 ، نهاية الوصول : 192 / السطر 25 - 27 ،
الفصول الغروية : 197 / السطر 12 .