تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
كقولك : " أكرم كل عالم عادل " فلا مجازية ( 1 ) . ولعل ذلك مما هو خارج عن محط نزاعهم أيضا ، فما يظهر من " الكفاية " أن تضييق دائرة المدخول وتوسعته لا يضر بالحقيقة في المتصل قطعا ( 2 ) ، في غير محله ، لأن المراد من " المتصل " هو الاستثناء ، وفي الاستثناء يلزم الإخراج كما في المنفصل . ولو حمل كلامه على التقييد بغير الاستثناء فهو متين ، إلا أنه خارج عن محط الخلاف ظاهرا . ومنها : توهم التفصيل بين التخصيص النوعي والفردي ، بلزوم المجازية في الثاني ، دون الأول ( 3 ) . ومنها : غير ذلك من الأقوال والاحتمالات ( 4 ) ، كالتفصيل بين أقسام العموم الاستغراقي والمجموعي . والذي هو غاية الوجه في تقريب المجازية أمران : أحدهما : ما نسب إلى القائلين بالمجازية ، وقد قرروه في كتبهم بما لا مزيد عليه ( 5 ) ، وإجماله أن أداة العموم موضوعة لاستيعاب مصاديق مدخولها . وبعبارة أخرى : هي موضوعة لإسراء الحكم في العام الاستغراقي - الذي هو الدائر كثيرا في الكتاب والسنة - إلى الأفراد قاطبة وجميعا . ولو دل دليل من الخارج متصلا كان أو منفصلا ، على أن هذه الأداة لا تفي بما وضعت له ، ولا تسري الحكم
هامش
1 - الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 241 ، الفصول الغروية : 197 / السطر 4 - 8 . 2 - كفاية الأصول : 255 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 514 و 519 . 4 - كشف الغطاء : 28 / السطر 22 - 26 ، لاحظ الفصول الغروية : 197 / السطر 1 - 4 . 5 - لاحظ عدة الأصول : 118 ، معارج الأصول : 97 ، نهاية الوصول : 192 / السطر 25 - 27 ، الفصول الغروية : 197 / السطر 12 .
تحريرات في الأصول — صفحة 217 | السيد مصطفى الخميني