واقعا ودائما ، كما في خروج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بعض العمومات والمطلقات ، ومن هذا
القبيل خروج مثل عقد الهبة وأمثاله من * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) .
ومن الخاص ما يكون خروجه غير دائمي حسب الأفراد الشخصية ، وذلك
مثل خروج الفساق من العلماء ، فإنه ربما يكون زيد فاسقا فيكون خارجا ، وإذا
صار عادلا فيندرج في العموم ، وفي هذه العمومات وإن كان العناوين المأخوذة
من حالات الأفراد ، إلا أن مناط التخصيص الأفرادي ليس إلا كون دليل الخاص
ناظرا إلى سلب الحكم عن الفرد ، أو إثباته له ، فلو كان ثمرة علمية مترتبة على
التخصيص الفردي ، فلا بأس بترتبها على المنهج الأخير من أنواع التخصيص أيضا ،
فافهم واغتنم .
ختام الكلام في " من " الموصولة
إن " من " الموصولة لا تدل على العموم الاستغراقي ، وليست هي مثل
" الذين " وأما رجوع ضمير الجمع في الكتاب الإلهي إليها أحيانا ( 2 ) ، فيأول على
وجه أبدعناه في " ناسخ التفاسير " ( 3 ) وإجماله أن ذلك راجع إلى لحاظ الأفراد بعد
التطبيق التصوري ، فافهم وتأمل .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 .
2 - البقرة ( 2 ) : 81 و 112 .
3 - تفسير القرآن الكريم ، للمؤلف ( قدس سره ) 3 : 15 ( سورة البقرة : 8 ، بحث اللغة والصرف ) .