تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
واقعا ودائما ، كما في خروج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بعض العمومات والمطلقات ، ومن هذا القبيل خروج مثل عقد الهبة وأمثاله من * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) . ومن الخاص ما يكون خروجه غير دائمي حسب الأفراد الشخصية ، وذلك مثل خروج الفساق من العلماء ، فإنه ربما يكون زيد فاسقا فيكون خارجا ، وإذا صار عادلا فيندرج في العموم ، وفي هذه العمومات وإن كان العناوين المأخوذة من حالات الأفراد ، إلا أن مناط التخصيص الأفرادي ليس إلا كون دليل الخاص ناظرا إلى سلب الحكم عن الفرد ، أو إثباته له ، فلو كان ثمرة علمية مترتبة على التخصيص الفردي ، فلا بأس بترتبها على المنهج الأخير من أنواع التخصيص أيضا ، فافهم واغتنم . ختام الكلام في " من " الموصولة إن " من " الموصولة لا تدل على العموم الاستغراقي ، وليست هي مثل " الذين " وأما رجوع ضمير الجمع في الكتاب الإلهي إليها أحيانا ( 2 ) ، فيأول على وجه أبدعناه في " ناسخ التفاسير " ( 3 ) وإجماله أن ذلك راجع إلى لحاظ الأفراد بعد التطبيق التصوري ، فافهم وتأمل .
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 . 2 - البقرة ( 2 ) : 81 و 112 . 3 - تفسير القرآن الكريم ، للمؤلف ( قدس سره ) 3 : 15 ( سورة البقرة : 8 ، بحث اللغة والصرف ) .
تحريرات في الأصول — صفحة 214 | السيد مصطفى الخميني