تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
تصدق على واحد واحد ، ولكن يكون الحكم كثيرا ، بخلاف الحكم في العام المجموعي ( 1 ) ، فإذا جعلت الكثرة الإجمالية بتوسيط الهيئة تصير تلك الكثرة مستوعبة ، لأن مقتضى كون المدخول معرفا ب‍ " الألف واللام " شمول المدخول لكل واحد ، وإلا يلزم كونه نكرة أيضا كما لا يخفى . أقول : قد أنكرنا كون الأصل في " الألف واللام " للمعرفة ، بل " الألف واللام " ربما تكون للعهد الذهني ، أو الخارجي ، وأما إذا دخلت على الطبيعة فلا تدل على شئ ، وهكذا إذا دخلت على المجموع ( 2 ) . إن قلت : تلزم اللغوية والجزافية ، وهو خلاف الأصل في اللغات ، اسما كان ، أو حرفا . قلت : لا يعتبر أن يكون لأداة التعريف هنا معنى يخص بها ، بل العرب بين من يتكلم في مثل : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 3 ) ب‍ " الألف واللام " وبين من يتكلم بدون ذلك ، فيدخل التنوين عليه ، فإذا دخل التنوين عليه فهو يفيد الوحدة ، وتخرج الطبيعة عن المعنى الجنسي ، ويلحقه الزائد عليها والخصوصية . وعندئذ ربما يتوجه النظر إلى نفس الطبيعة ، أو مفاد الجمع من غير إفادة التنكير ، فيدخل " الألف واللام " عليه ، لما لا يجمع بين التنوين و " اللام " فلا نظر إلى " اللام " بل النظر إلى ترك التنوين . ولذلك فما اشتهر من : " أن الألف واللام للجنس " ( 4 ) من الأباطيل ، فإن لفظة " البيع " تدل على الجنس من غير لزوم كونها مع " اللام " ف‍ " اللام " لا تفيد وضعا
هامش
1 - فوائد الأصول 1 : 515 - 516 ، نهاية الأفكار 1 : 505 - 507 ، تهذيب الأصول 1 : 463 و 467 . 2 - تفسير القرآن الكريم ، المؤلف ( قدس سره ) ( سورة الحمد : 1 ، بحث اللغة والصرف ) . 3 - المائدة ( 5 ) : 1 . 4 - قوانين الأصول 1 : 208 / السطر 1 ، مفاتيح الأصول : 158 / السطر 6 - 7 ، هداية المسترشدين : 345 / السطر 8 ، الفصول الغروية : 165 / السطر 23 .