تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الاستغراقية في مقام الإثبات . فبالجملة : بعد الفراغ من مقام الثبوت ، لا يبعد دعوى كون المتعارف ذلك . وأما حمله على الاستغراقي ، لأجل احتياج المجموعي والبدلي إلى اللحاظ الزائد ، كما في كلام سيدنا الأستاذ البروجردي ( رحمه الله ) ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، فلا يرجع إلى أمر صحيح كما هو واضح على أهله . بل بناء على ما عرفت منا من اختصاص كل واحد من العمومات بالألفاظ الخاصة ( 3 ) ، ويكون العموم المجموعي مستفادا من كلمة المجموع مثلا ، لا تبقى الشبهة في مقام الإثبات ، ولو اشتبه أحيانا يلزم الاجمال ، لعدم حجية أمثال هذه الغلبات والأصول . تتمة : في أن العموم والخصوص من أوصاف اللفظ وأن خروج الخاص دائمي وغيره العموم والخصوص من أوصاف اللفظ ، بخلاف المفهوم والمنطوق ، والمراد من " الخصوص " ما يكون بالنسبة إلى العام مشتملا على الأخصية ولو كان بينهما بحسب النسبة عموم من وجه ، فإن من الخاص بالنسبة إلى العام ما يكون كذلك . كما أن المراد ب‍ " الخصوص " أعم مما كان مشتملا على أداة العموم ، كما إذا ورد بعد قوله : " أكرم كل عالم " قوله : " لا تكرم كل فاسق منهم " أو كان مطلقا فورد بعده قوله : " لا تكرم الفاسق منهم " فإنه أيضا خاص ولو كان بصورة المطلق . ثم إن من الخاص ما هو الخاص الواقعي ، ويكون الخارج بسببه أفراد العام
هامش
1 - نهاية الأصول : 318 . 2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 515 . 3 - تقدم في الصفحة 207 .