الاستغراقية في مقام الإثبات .
فبالجملة : بعد الفراغ من مقام الثبوت ، لا يبعد دعوى كون المتعارف ذلك .
وأما حمله على الاستغراقي ، لأجل احتياج المجموعي والبدلي إلى اللحاظ
الزائد ، كما في كلام سيدنا الأستاذ البروجردي ( رحمه الله ) ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، فلا يرجع إلى أمر
صحيح كما هو واضح على أهله . بل بناء على ما عرفت منا من اختصاص كل واحد
من العمومات بالألفاظ الخاصة ( 3 ) ، ويكون العموم المجموعي مستفادا من كلمة
المجموع مثلا ، لا تبقى الشبهة في مقام الإثبات ، ولو اشتبه أحيانا يلزم الاجمال ،
لعدم حجية أمثال هذه الغلبات والأصول .
تتمة : في أن العموم والخصوص من أوصاف اللفظ وأن خروج الخاص
دائمي وغيره
العموم والخصوص من أوصاف اللفظ ، بخلاف المفهوم والمنطوق ، والمراد من
" الخصوص " ما يكون بالنسبة إلى العام مشتملا على الأخصية ولو كان بينهما
بحسب النسبة عموم من وجه ، فإن من الخاص بالنسبة إلى العام ما يكون كذلك .
كما أن المراد ب " الخصوص " أعم مما كان مشتملا على أداة العموم ، كما إذا
ورد بعد قوله : " أكرم كل عالم " قوله : " لا تكرم كل فاسق منهم " أو كان مطلقا فورد
بعده قوله : " لا تكرم الفاسق منهم " فإنه أيضا خاص ولو كان بصورة المطلق .
ثم إن من الخاص ما هو الخاص الواقعي ، ويكون الخارج بسببه أفراد العام
هامش
1 - نهاية الأصول : 318 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 515 .
3 - تقدم في الصفحة 207 .