إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه قد وقع الخلاف في بعض الأمور لا بأس
بالإشارة إليها :
فمنها : الجمع المحلى ب " الألف واللام "
وأنه هل يفيد العموم ، أم لا ، وعلى الأول هل يفيد العموم الاستغراقي ، أو
المجموعي ؟
والمعروف بينهم إفادة العموم الاستغراقي ( 1 ) ، وربما يستشكل من أجل أن
هيئة الجمع تدل على المجموعي ، ولا تزيد " الألف واللام " شيئا إلا التعريف ، وقضية
كون العام المجموعي معرفا هو استيلاؤه على جميع الأفراد على نعت الوحدة ، كما
في العام المجموعي ( 2 ) .
وقيل : " إن ذلك يصح فيما إذا ورد " الألف واللام " بعد ورود هيئة الجمع ،
وأما إذا كانا واردين معا على كلام واحد فيدل على استغراق المدخول " ( 3 ) وفيه
ما لا يخفى .
وبالجملة : هيئة الجمع بما لها من الوضع الخاص ، إما تدل على العموم
المجموعي ف " اللام " لا تقتضي إلا معرفية المدخول ، أو تدل على الجمع لا بنحو
العام المجموعي ، أي يكون الحكم كثيرا . ولو كانت هيئة الجمع نكرة فحينئذ تدل
على العام الاستغراقي ، فلا بد من النظر إلى هيئة الجمع .
والذي هو نهاية النظر في المقام عند الأعلام ، هو أن هيئة الجمع وإن لم
هامش
1 - قوانين الأصول 1 : 216 / السطر 10 ، هداية المسترشدين : 353 - 354 ، مناهج الوصول
2 : 238 ، أجود التقريرات 2 : 445 .
2 - الفصول الغروية : 170 - 171 .
3 - أجود التقريرات 2 : 445 - 446 .