وعلى كل تقدير : لا يورث انتفاء ثمرة القول بالمفهوم في بعض الأمثلة بما هو
المهم في المقام ، والله ولي الإنعام .
الجهة الرابعة : حول مختار السيد الأستاذ
البروجردي في البحث عن الواحد الجامع بين الجمل
بناء المتأخرين على البحث المستقل عن كل واحدة من الجمل التي يمكن أن
تكون ذات مفهوم ، كالشرطية ، والوصفية ، والاستثناء وغيرها ، وبناء السيد الأستاذ
البروجردي على البحث الواحد الجامع المشتمل على جميع البحوث ( 1 ) .
وقال حول مرامه : إن أخذ القيد في الكلام ، لا بد وأن يكون لغرض الإفادة ،
وإن المقصود هو دخالة القيد في موضوعية الحكم ، وإلا يكون لغوا ، فإذا قال المولى :
" إن كان الماء قدر كر لا ينجسه شئ " يعلم - حسب البناءات العقلائية القائمة أولا
على أصالة الحقيقة وأصالة الجد - أن قيد الكرية دخيل في عدم تنجس الماء ،
ولا يكون الماء القليل موضوعا لعدم التنجس ، فيكون دليلا على ابن أبي عقيل ( 2 )
ولو كان القليل لا يتنجس لكان أخذ القيد المزبور لغوا وزائدا ، وهو خلاف بناء
العقلاء وفهمهم بالضرورة .
ثم ( قدس سره ) بعدما أفاد ذلك بما لا حاجة إليه من الإطالة في هذه المقالة قال : " بناء
على هذا لا يمكن الالتزام بالانتفاء عند الانتفاء الذي هو مسلك المتأخرين في باب
المفاهيم من إثبات العلية المنحصرة ، فإنه لا مانع من كون الخصوصيات الأخر
هامش
1 - نهاية الأصول : 296 - 297 .
2 - لاحظ مختلف الشيعة 1 : 176 .