تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
دخيلة في عدم تنجس الماء ، كالمطرية والجريان " . فما يثبت عنده ( قدس سره ) بالمفهوم إثبات حكم التنجس للقليل ، دون سائر المياه ذات الخصوصية ، وبذلك يظهر أن كل قيد يكون مأخوذا في الكلام ، حكمه مثل الشرط ، من غير إفادته الانتفاء عند الانتفاء ، لأن الفرار من اللغوية يحصل بكون القيد دخيلا وإن لم يكن علة منحصرة ( 1 ) ، انتهى بتحرير منا . أقول : قد عرفت في الجهة السابقة ، أن انتفاء شخص الحكم قطعي عند المخالف والمؤالف ، وما هو مورد النزاع هو انتفاء سنخ الحكم ( 2 ) ، وبناء على هذا تصير نتيجة ما سلكه ( رحمه الله ) : أن بعد ثبوت قيدية القيد المأخوذ في الكلام ، أن الحكم المذكور في القضية الملفوظة منتف عند انتفاء القيد ، فلا يكون القليل موضوعا للحكم ، وهذا مما لا خلاف فيه ، وما هو مورد الخلاف هو نفي إمكان تنجس الماء المتخصص بخصوصية أخرى . وبعبارة أخرى : يعتبر في النزاع المحرر بين الأعلام كون المسألة المتنازع فيها ، قابلة لأن يذهب جمع إلى أحد طرفي المسألة ، وجمع آخر إلى طرفها الآخر ، وإلا فلا ثمرة في طرحها . مع لزوم كون العلم غير متناه من مسائله الوفاقية والخلاقية . وما أفاده ( قدس سره ) مما لا يمكن أن يذهب أحد إلى المفهوم ، وهو الانتفاء عند الانتفاء ، ولا إلى عدم المفهوم ، وهو عدم ثبوت حكم التنجس للماء القليل . وإن شئت قلت : ما جعله محورا للكلام أمره دائر بين أمرين : أحدهما : أن يكون النزاع في الانتفاء عند الانتفاء ، وهو نزاع لا يذهب إلى
هامش
1 - نهاية الأصول : 296 - 297 . 2 - تقدم في الصفحة 11 .