تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
محله ، نعم لا بأس بالتأييد ، فلو فرضنا قصور الأدلة عن إثبات الحصر فلا يكشف بها ذلك في محل النزاع ، ضرورة أن ظهور الكلمة الشريفة في الإقرار بالتوحيد ، ربما يكون مستندا إلى الجهات الخارجية ، كما هو المعلوم . وأما ما في " تهذيب الأصول " : " من أن النظر في الكلمة الشريفة إلى نفي استحقاق غيره تعالى للعبودية فقط ، من دون الإقرار في جانب المستثنى " ( 1 ) فغير معلوم مقصوده - مد ظله - ويظهر منه التهافت . وبالجملة : لا شبهة في أن الإقرار بهذه الكلمة إقرار بالتوحيد إجمالا ، وليس ذلك إلا لأجل دلالة " إلا " على الحصر على الوجه المحرر ( 2 ) . ولكن الاستدلال في غير محله ، ضرورة أن خصوصيات اللغات والمسائل العرفية ، لا تتخذ من الشرائع الإلهية إلا برجوعها إلى التعبد والتدين . بقي بحث : حول كلمة الإخلاص اعلم : أن الذي قالوه هو أن في كون الكلمة الشريفة إقرارا بالتوحيد إشكالا وإعضالا ، وهو أن خبر " لا " النافية للجنس المحذوف إما يكون عنوان " الممكن " أو " الموجود " فإن كان الأول فلا يدل إلا على أنه تعالى ممكن ، وهذا أعم من وجوده ، وإن كان الثاني فلا يلزم منه الاعتراف بنفي إمكان غيره تعالى ( 3 ) . وأجيب تارة : بأن المقصود من كلمة " إله " هو واجب الوجود ، فيكون المراد من المحذوف هو عنوان " الإمكان " العام ، لا الخاص ، ضرورة امتناع اجتماع
هامش
1 - تهذيب الأصول 1 : 458 . 2 - تقدم في الصفحة 168 - 169 . 3 - مطارح الأنظار : 188 / السطر 4 - 5 ، كفاية الأصول : 248 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 207 .