تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الصلاة بشئ إلا كذا وكذا ، خلاف الأسلوب المزبور ، بخلاف نفي الحقيقة والاسم ، لما فيه الدواعي الكثيرة ، فما عن العلامة الخراساني ( قدس سره ) من اعتبار نفي الإمكان ( 1 ) ، غير وجيه كما هو الظاهر ، وإن كان فيه نوع دقة كما لا يخفى ، فتأمل . بقي شئ : حول دلالة " لا صلاة إلا بطهور " على الحصر الإضافي يمكن دعوى : أن هذه العبارات تفيد الحصر الإضافي والحيثي من أول الأمر ، ولا تكون في مقام بيان إفادة الحصر الحقيقي ، فيكون المقصود منها : أن الصلاة ليست صحيحة إلا بالطهور ، وأما أنها تصير صحيحة بالفعل بالطهور المحض ، فهي ساكتة عنه ، وغير ناظرة إليه ( 2 ) . وفيه : أنك قد عرفت أن استفادة الحصر مستند إلى اخراج المستثنى من المستثنى منه حكما ، وهذا يرجع إلى الوضع من غير حاجة إلى مقدمات الإطلاق ، ولا يسمع في المحاكم الدعوى المنتهية إلى أنه كان يريد في كلامه الإهمال ، وليس هذا إلا لأجل اللغة والوضع واقتضاء الأصول الأولية الأدبية ( 3 ) . ورابعا : لا يجوز صرف النظر عن اللغة واتفاق أهل الأدب والوجدان والتبادر بالرواية ، بل لو فرضنا دلالة الرواية على خلاف ما ذكر فتحمل أو تطرح ، لما يستكشف حينئذ قصور في السند ، وتعد من الإسرائيليات التي أريد فيها تضييع حقوقهم ( عليهم السلام ) فما صنعه الرجل بعيد عن الواقع بمراحل . ومن هنا يظهر : أن التمسك بكلمة الإخلاص ( 4 ) إن كان استدلالا ، ففي غير
هامش
1 - كفاية الأصول : 247 . 2 - مطارح الأنظار : 187 / السطر 28 . 3 - تقدم في الصفحة 168 - 169 . 4 - المحصول في علم أصول الفقه 1 : 411 - 412 ، مطارح الأنظار : 187 / السطر 29 - 30 .