وهم ودفع : حول ما إذا كانت الغاية من حدود الحكم والطلب
ربما اشتهر : " أن الغاية إذا كانت من حدود الموضوع ، فلا تدل على شئ ،
لأنها لا تزيد على الوصف والقيد " ( 1 ) ، وقد مر قصور دلالتهما على المفهوم ( 2 ) .
وإذا كانت من حدود الحكم والطلب فقال في " الدرر " : " إن مفاد الهيئة إنشاء
حقيقة الطلب ، لا الطلب الجزئي الخارجي ، فتكون الغاية في القضية غاية لحقيقة
الطلب المتعلق بالجلوس في قولك : " اجلس من الصبح إلى الزوال " ولازم ذلك
ارتفاع حقيقة الطلب عن الجلوس عند وجودها " ( 3 ) انتهى .
وفيه : أنه إن أريد من حقيقة الطلب ما كان مقابل المجاز ، فهو لا يرجع إلى
محصل ، وإن أريد منها ماهية الطلب وكلية ، ويكون الطلب المغيا معنى كليا اسميا ،
فالغاية غاية لهذا الطلب ، وحيث تكون الغاية حلا له فيوجب انقطاع ذلك الطلب ،
وهذا لا يورث ارتفاع مصداق الطلب الآخر بالنسبة إلى ما بعد الغاية .
وبالجملة : من ورود الحد عليه يلزم كون الطلب المغيا مصداقا للطلب ، لا
تمام الطلب ، فليتدبر . ولأجل ذلك أو غيره عدل عما في المتن إلى القول بعدم
المفهوم رأسا ( 4 ) .
ولنا أن نقول في تقريب المفهوم بوجه أحسن منه ، وهو أن مفاد الجمل
المغياة بحسب التصور على وجهين :
هامش
1 - كفاية الأصول : 246 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 172 ، فوائد الأصول ( تقريرات
المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 504 ، محاضرات في أصول الفقه 5 : 137 .
2 - تقدم في الصفحة 143 .
3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 204 .
4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 204 - 205 ، لاحظ مناهج الوصول 2 : 220 - 221 .