تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وهم ودفع : حول ما إذا كانت الغاية من حدود الحكم والطلب ربما اشتهر : " أن الغاية إذا كانت من حدود الموضوع ، فلا تدل على شئ ، لأنها لا تزيد على الوصف والقيد " ( 1 ) ، وقد مر قصور دلالتهما على المفهوم ( 2 ) . وإذا كانت من حدود الحكم والطلب فقال في " الدرر " : " إن مفاد الهيئة إنشاء حقيقة الطلب ، لا الطلب الجزئي الخارجي ، فتكون الغاية في القضية غاية لحقيقة الطلب المتعلق بالجلوس في قولك : " اجلس من الصبح إلى الزوال " ولازم ذلك ارتفاع حقيقة الطلب عن الجلوس عند وجودها " ( 3 ) انتهى . وفيه : أنه إن أريد من حقيقة الطلب ما كان مقابل المجاز ، فهو لا يرجع إلى محصل ، وإن أريد منها ماهية الطلب وكلية ، ويكون الطلب المغيا معنى كليا اسميا ، فالغاية غاية لهذا الطلب ، وحيث تكون الغاية حلا له فيوجب انقطاع ذلك الطلب ، وهذا لا يورث ارتفاع مصداق الطلب الآخر بالنسبة إلى ما بعد الغاية . وبالجملة : من ورود الحد عليه يلزم كون الطلب المغيا مصداقا للطلب ، لا تمام الطلب ، فليتدبر . ولأجل ذلك أو غيره عدل عما في المتن إلى القول بعدم المفهوم رأسا ( 4 ) . ولنا أن نقول في تقريب المفهوم بوجه أحسن منه ، وهو أن مفاد الجمل المغياة بحسب التصور على وجهين :
هامش
1 - كفاية الأصول : 246 ، درر الفوائد ، المحقق الحائري : 172 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 504 ، محاضرات في أصول الفقه 5 : 137 . 2 - تقدم في الصفحة 143 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 204 . 4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 204 - 205 ، لاحظ مناهج الوصول 2 : 220 - 221 .