تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
مثلا : في قولهم ( عليهم السلام ) : " كل شئ حلال حتى تعرف الحرام " ( 1 ) أو " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " ( 2 ) لا يمكن النزاع ، لامتناع اتصاف ما بعد الغاية بحكم المغيا وهي الحلية والطهارة ، فعليه تكون الحلية والطهارة منتفيتين بسنخهما بعد معروفية الحرمة والنجاسة ، ولا يعقل جعل الحلية والطهارة لما بعد الغاية . فما ترى في كلماتهم ( قدس سرهم ) من البحث حول هذه الغاية ، وأنها غاية الحكم مثلا ( 3 ) ، فهو خارج عن الجهة المبحوث عنها في المقام ، فالبحث مقصور بأمثال " سر من البصرة إلى الكوفة " أو " اغسلوا أيديكم إلى المرافق " أو في القضايا الإخبارية حول " سرت من البصرة إلى الكوفة " مما يمكن أن يتكفل دليل آخر لإثبات الحكم المماثل عليه . وبعبارة أخرى : انتفاء سنخ الحكم في تلك القضايا واضح بالضرورة ، ولا حاجة إلى الاستدلال ، فما هو مورد النزاع هو ما يكون محتاجا إلى الاستدلال مقابل من يقول بالإهمال . إذا تبينت هذه المقدمة الوجيزة ، فالذي هو الأقرب إلى النظر مقالة العلمين ( قدس سرهما ) وسيظهر في طول البحث تمامية هذه المقالة ، لما سيتبين وجه الأقوال وما فيها . وأما ما يوجه به هذه المقالة ، وهو أن القضايا الإنشائية والإخبارية في هذه
هامش
1 - الكافي 5 : 313 / 40 ، وسائل الشيعة 12 : 60 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 . 2 - مستدرك الوسائل 2 : 583 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات والأواني ، الباب 30 ، الحديث 4 . 3 - كفاية الأصول : 246 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 505 ، محاضرات في أصول الفقه 5 : 137 .
تحريرات في الأصول — صفحة 149 | السيد مصطفى الخميني