تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
كان المفهوم سلب السلب ، فلا يثبت إلا كون الماء القليل قابلا لتنجيس النجاسات إياه ، ويكون في حد ذاته وطبعه غير معتصم ، ولكن ربما لا يعتبر الشرع لجهات اخر تنجسه بالنجاسات ، تسهيلا على الأمة . ويظهر ما ذكرناه من قولك : " إذا كنت مع الأمير فلا تخف أحدا " فلاحظ واغتنم ، والأمر سهل . تنبيه : حول قضية " إن جاءك زيد فأكرم واحدا " إذا قيل : " إن جاءك زيد فأكرم واحدا " فالمفهوم ليس إلا موجبة جزئية ، وفاقا لما سلكناه ( 1 ) . ولو كان المناط هو التبادر ، وكان ظهور المفهوم بحسب القضية غير المذكورة متبعا ، كان المتعين السلب الكلي والعموم الاستغراقي ، لا البدلي . وهذا أيضا من الشواهد على بطلان الطريقة المسلوكة في كتب المتأخرين ( 2 ) ، ويكون المفهوم هنا : " وإن لم يجئك فلا يجب إكرام أحد " وهذا معنى الانتفاء عند الانتفاء ، كما لا يخفى . التنبيه السابع : حول تعاقب الشرطيتين في كلام واحد مع تعرض الثانية لأحد مصاديق المفهوم الأول إذا وردت القضيتان الشرطيتان متعاقبتين في كلام واحد ، وكانت الثانية متعرضة لأحد مصاديق المفهوم الأول ، كما في معتبر حنان في أخبار الأنوار ، وروايات مسألة اسقاط شئ للظروف في البيع ، فإنه ( عليه السلام ) قال - بعد السؤال عن
هامش
1 - تقدم في الصفحة 126 - 127 . 2 - نهاية الأفكار 1 : 495 ، تهذيب الأصول 1 : 449 .