الاشتراء ، وأنه يحسب لنا نقصان لمكان الزقاق - : " إذا كان يزيد وينقص فلا بأس ،
وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه " ( 1 ) .
فهل يحمل القضية الثانية على أنها متعرضة لحصة من مفهوم القضية الأولى ،
كما استظهره الوالد - مد ظله - في محله ( 2 ) ؟
أم يؤخذ بمفهوم كل مستقلا ، وتقع المعارضة بين المفهومين ، وتكون النسبة
بينهما العموم من وجه ؟
أم يسقط المفهومان ، وتكون الثانية شاهدة على عدم ثبوت المفهوم للأولى أو
غير ذلك ؟ وجوه .
أقول : هنا مسألتان :
المسألة الأولى : فيما كانت القضيتان مستقلتين
مثلا : إذا ورد " إن جاءك زيد يجب إكرامه " وورد في دليل آخر " إن أهانك
زيد لا يجب إكرامه " فمقتضى مفهوم الأولى عدم وجوب الإكرام مع الإهانة ، فيوافق
المنطوق الثاني وعدم وجوبه عند الإكرام أيضا ، ومقتضى مفهوم الثاني وجوب
الإكرام عند المجئ ، فيوافق المنطوق الأول ووجوب الإكرام إذا أكرمك زيد ، فيقع
التعارض بين المفهومين فيما إذا أكرمك زيد .
وعندئذ لا بد من العلاج بينهما بالالتزام بالتخيير العقلي أو الشرعي ، بناء على
شمول الأدلة العلاجية لمثله ، ولم يكن مرجح لواحد منهما من المرجحات المحررة
هامش
1 - الكافي 5 : 183 / 4 ، وسائل الشيعة 17 : 367 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ،
الباب 20 ، الحديث 4 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 389 .