تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الاشتراء ، وأنه يحسب لنا نقصان لمكان الزقاق - : " إذا كان يزيد وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه " ( 1 ) . فهل يحمل القضية الثانية على أنها متعرضة لحصة من مفهوم القضية الأولى ، كما استظهره الوالد - مد ظله - في محله ( 2 ) ؟ أم يؤخذ بمفهوم كل مستقلا ، وتقع المعارضة بين المفهومين ، وتكون النسبة بينهما العموم من وجه ؟ أم يسقط المفهومان ، وتكون الثانية شاهدة على عدم ثبوت المفهوم للأولى أو غير ذلك ؟ وجوه . أقول : هنا مسألتان :

المسألة الأولى : فيما كانت القضيتان مستقلتين

مثلا : إذا ورد " إن جاءك زيد يجب إكرامه " وورد في دليل آخر " إن أهانك زيد لا يجب إكرامه " فمقتضى مفهوم الأولى عدم وجوب الإكرام مع الإهانة ، فيوافق المنطوق الثاني وعدم وجوبه عند الإكرام أيضا ، ومقتضى مفهوم الثاني وجوب الإكرام عند المجئ ، فيوافق المنطوق الأول ووجوب الإكرام إذا أكرمك زيد ، فيقع التعارض بين المفهومين فيما إذا أكرمك زيد . وعندئذ لا بد من العلاج بينهما بالالتزام بالتخيير العقلي أو الشرعي ، بناء على شمول الأدلة العلاجية لمثله ، ولم يكن مرجح لواحد منهما من المرجحات المحررة
هامش
1 - الكافي 5 : 183 / 4 ، وسائل الشيعة 17 : 367 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 20 ، الحديث 4 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 389 .
تحريرات في الأصول — صفحة 134 | السيد مصطفى الخميني