في انعكاس الموجبة الكلية سالبة كلية ، هو أن قضية " إن جاءك زيد فلا تكرم
أحدا " أو " لا تكرم كل أحد " تنحل إلى القضايا الخاصة الشرطية الجزئية ، فيكون
هناك عدد من القضايا بعدد رؤوس الآحاد من الناس .
ولكنه بمعزل عن التحقيق ذاتا ، لعدم الانحلال المزبور قطعا ، لا عقلا ، ولا
عرفا . مع أنه لا حاجة إلى الدعوى المزبورة ، ويكفي ما هو المفروغ منه عند الكل ،
وهو انحلال الجزاء واقعا ، أو حكما وعرفا ، مع كون كل واحد من تلك الأحكام
معللة بالشرط إذا سئل المولى عن سر تحريم كل واحد من الآحاد ، فيكون على هذا
كل واحد منتفيا بانتفاء الشرط بالضرورة .
الجهة الثالثة : في قوله ( عليه السلام ) : " إذا كان الماء قدر كر لا ينجسه شئ
وهي خارجة عن المسألة الأصولية ، إلا أن لمزيد الاهتمام بها لا بأس
بالإشارة إليها ، وهي أن في خصوص قوله ( عليه السلام ) : " إذا كان الماء قدر كر لا ينجسه
شئ " ( 1 ) أو ما يشبه ذلك ، يكون بعض الوجوه والتقاريب :
وأهمها ما حكي عن " طهارة " الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 2 ) وعن " تقريرات "
جدي العلامة ( رحمه الله ) : وهو أن الظاهر من كلمة " شئ " إما معناه العام من دون جعله
عبرة لعناوين اخر التي هي موضوعات في لسان الدليل ك " الدم والبول " أو يكون
عنوانا مشيرا إلى العناوين الواقعة موضوعة للنجاسات ، فعلى الأول يكون المفهوم
إيجابا جزئيا ، وعلى الثاني كليا كما لا يخفى ( 3 ) ، انتهى ملخص مرامه .
هامش
1 - الكافي 3 : 2 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ،
الحديث 1 .
2 - الطهارة ، للشيخ الأنصاري : 50 / السطر 1 - 4 .
3 - مطارح الأنظار : 174 / السطر 18 - 22 .