تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
المقنن وإرادة المولى ( 1 ) . نعم ، الشرط من المبادئ لتلك الإرادة ، ولا منع من أخذه علة بهذا المعنى لكل واحد من تلك الأحكام المنحلة ، فما في " الدرر " ( 2 ) و " تهذيب الأصول " ( 3 ) من بعض المناقشات ، لا يخلو من غرابة ! والأمر سهل . وأغرب من ذلك تمسك " الدرر " ( 4 ) بالتبادر ! ! وأنت خبير بسقوط هذه الأنحاء من الاستدلال في المقام . وبالجملة تحصل : أن التمسك بأصالة انعكاس السالبة الكلية موجبة جزئية ، لا ينفع أيضا ، ولذلك إذا كان الجزاء عموما مستفادا من أداة العموم لا ينعكس الجزاء جزئية ، والسر كل السر ما عرفت : من أن المناط هو دليل الانعكاس ، وحدود اقتضاء برهانه . فما مرام الشيخ ( قدس سره ) في هذه المسألة بحسب النظر ، في محله ، ولكنه أفاد في وجهه ما لا ينبغي ( 5 ) ، لأن الكلام هنا حول مسألة أصولية كلية ، لا في خصوص قوله ( عليه السلام ) : " إذا كان الماء . . . " . والعجب أن الأصحاب خاضوا في خصوص المثال المزبور ، غفلة عن حقيقة الأمر ، وسلكوا في دليل المسألة مسلك الجزئي مقياسا للكلي ! ! تذنيب : حول انعكاس الموجبة الكلية إلى السالبة الكلية وبالعكس لأحد أن يقول : بأن سر انعكاس السالبة الكلية في المقام موجبة كلية ، وهكذا
هامش
1 - تقدم في الصفحة 31 و 33 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 200 . 3 - تهذيب الأصول 1 : 451 . 4 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 199 . 5 - الطهارة ، للشيخ الأنصاري : 11 / السطر 1 - 4 .