تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شهر رمضان قصد اليوم المعين ، بل يكفي أن يأتي بقضاء شهر رمضان : وهو أن القيود المزبورة العقلية دفعا للشبهة في مقام الامتثال بل وفي مقام الجعل - لامتناع تعلق الإرادة المتعددة بالعنوان الواحد - مما لا بد منها ومن قصدها ، وعدم التزام الفقهاء بذلك لا يوجب خللا في المسألة ، كما لا يخفى . نعم ، في مثل قضاء رمضان والصلوات التزمنا بأن المأمور به واحد ، وهو عنوان " القضاء " على إشكال هناك إثباتا ( 1 ) ، وأما فيما نحن فيه فلا يمكن ، لأن كل واحد منها أداء ، كما في صلوات الآيات بالنسبة إلى سببية كل زلزلة ، وهكذا في كل مورد يكون المسبب باقيا على أدائيته ، ولا يكون المجموع مورد الأمر على حدة ، فإنه خروج عن مسألة التداخل كما لا يخفى . المقام الثاني : في مقتضى القواعد الأولية بعد إمكان التداخل عقلا لا شبهة في عدم التداخل في مرحلة الإثبات إذا كان تقييد الجزاء على نعت التباين ، بحيث كان الوضوء المسبب عن البول بحسب الخصوصية الخارجية من الأجزاء أو الترتيب ، غير الوضوء المسبب عن البول الآخر أو النوم ، لامتناع كون هذا مسقطا لأمر آخر متعلق بشئ آخر وإن كان بحسب الاسم والطبيعة واحدا عرفا ، كما لا يعقل إجزاء صلاة المغرب عن العشاء ، وهذا واضح . وهكذا إذا كان القيد الوارد على الجزاء قيدا ذهنيا ، كعنوان " غسل الجمعة " و " الجنابة " وأمثالهما مما لا يرتبط بطبيعة الجزاء بحسب الأجزاء الخارجية ، وكان المكلف يريد حين الغسل القيد المزبور الذهني ، من غير قصد قيد آخر ، فإنه أيضا لا معنى لصحة الاجتزاء به عن الآخر بالضرورة .
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب الصوم ، الفصل السادس من الموقف الأول .