تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
اجتماع الحكمين المتضادين على واحد ، امتناع اجتماع الحكمين المتماثلين على واحد ، فلو كان القيد المفروض في الجزاء موجبا لكون النسبة بين الجزاءين تباينا ، فلا يعقل التداخل بين المتباينات . وإن كان موجبا لكون النسبة عموما من وجه مثلا ، فيلزم اجتماع المثلين على واحد شخصي إذا أريد الامتثال الواحد المجتمع فيه العنوان ، للزوم كون المجمع معروض الوجوبين ، وهو أيضا ممتنع ، فعلى هذا لا يعقل التداخل حتى يبحث عن مسألته ( 1 ) . وفيه : ما تحرر في محله ( 2 ) أولا ، وأن التماثل والتضاد ممنوع بين الأحكام ثانيا ، وبأن الخارج ظرف الاتصاف لا الوجود ثالثا ، فتأمل . الثالثة : فيما يتحد السبب نوعا ويتعدد بالشخص ، إن قيد الجزاء على صورة التكثير الفردي بأن يقال بعد السبب الأول : " توضأ " وبعد السبب الثاني : " توضأ وضوء آخر " فهو غير معقول ، لأجل أن الإطلاق الأول أيضا لا بد وأن يطرأ عليه القيد كما عرفت ( 3 ) ، ولا يمكن بقاؤه على الإطلاق . وإن قلنا : بأن الجزاء في هذه الفرض يصير هكذا " توضأ وضوءين " يلزم إشكال عقلي آخر : وهو أنه إذا توضأ مرة واحدة فقط ، فيلزم أحد الأمور الآتية على سبيل منع الخلو ، والكل باطل ، ضرورة أن الوضوء المزبور لا لون له حتى يسقط به أحد الأمرين معينا ، فإما يلزم سقوطهما ، أو سقوط واحد منهما لا بعينه ، أو عدم سقوطهما ، والكل غير جائز . فعندئذ لا بد من تقييد الوجود على وجه يكون له لون خاص ، وهذا أيضا
هامش
1 - كفاية الأصول : 240 - 241 . 2 - تقدم في الجزء الرابع : 211 - 212 . 3 - تقدم في الصفحة 95 .
تحريرات في الأصول — صفحة 115 | السيد مصطفى الخميني