تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
يستلزم إشكالا : وهو عدم جواز الاكتفاء بالوضوءات بعد تكرر أسبابها ، وعدم جواز الاكتفاء بصلوات الآيات عند تحقق الزلازل الكثيرة ، لأن كل جزاء متلون بلون مخصوص به لا بد من قصده حين الامتثال ، لتعلق الأمر به كسائر القيود الذهنية ، وهذا مما لا يلتزم به الفقيه . ولو قيد الوضوء المتعقب بالنوم الأول بالوضوء الأول الكذائي ، فيلزم أن يكون ذلك قيدا ولو لم يتعقبه النوم الثاني ، مع أن الضرورة قاضية بخلافه ، فإن تقييد الوضوء عقيب النوم الأول لأجل السبب والنوم الثاني ، وإلا فلا يكون له المقيد ، ولا حاجة إليه . وعندئذ يلزم إشكال ثالث : وهو أن في الشريعة وفي القانون ، كيف يتصور القيد على وجه لا يلزم التلاعب في إرادة المولى ؟ ! فليتأمل ( 1 ) . أقول : يمكن دفع الشبهة الأخيرة بأن المجعول يكون على نحو القضية الحقيقية وهي " أن كل مصداق من النوم سبب لوضوء يخص به " وبذلك يستفاد من القانون أن كل مصداق من النوم أو البول وهكذا ، يستتبع مصداقا من الوضوء ، من غير الحاجة في هذا المقام إلى التقييد بالسبب الأول أو الثاني ، حتى تلزم الشبهة والإشكال الثاني الذي مر في كلامنا . وأما الإشكال الأول : وهو أنه في مقام الامتثال إذا امتثل المكلف واحدا من الوضوءات ، فلا بد أن يلزم على سبيل منع الخلو أحد المحاذير المزبورة ، فهو مندفع بما تحرر منا في كتاب الصوم عندما أفتى الأصحاب ( رحمهم الله ) بأنه لا يعتبر في نية قضاء
هامش
1 - فإن المسألة مشكلة جدا لو لوحظ أطرافها ، فإن من المكلفين من لا يبتلى إلا بالنوم في يوم الخميس مثلا ، ومنهم من يبتلى بالبول ، ومنهم من يبتلى بالنومين ، ومنهم من يبتلى بالبولين ، ومنهم من يبتلى بالنوم قبل البول ، ومنهم بالعكس ، فلاحظ ( منه ( قدس سره ) ) .
تحريرات في الأصول — صفحة 116 | السيد مصطفى الخميني