تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
نعم ، إذا كان القيد موجبا لتباينهما بحسب الخارج ، فيكون أحدهما أبيض ، والآخر أسود فلا يمكن ، كما هو الظاهر . وإذا تعدد السبب شخصا فلا بد من القول بعدم التداخل ، قضاء لحق اقتضاء كل مصداق من السبب مصداقا من المسبب والجزاء ، ولو كان ذلك مصداقا عنوانيا ، فليتأمل جيدا ، فإنه جدير به . المقام الثالث : في الدليل الخارجي على التداخل وقد عرفت منا : أن ما دل على إجزاء الغسل الواحد عن الأغسال المتعددة فيما يتعدد السبب نوعا ، يكون على وفق القاعدة التي حررناها ، وفيما يتعدد السبب شخصا يحتاج التداخل إلى دليل . بل لأحد أن يقول : لا يعقل التصرف في مقام الامتثال إلا بالتصرف في مقام الجعل ، ولا يعقل أوسعية مقام الامتثال عن مقام الجعل . وإن شئت قلت : لا يمكن بعد كون الفعل المشتغل به متعددا في الاعتبار وفي الذمة ، ويكون المفروض كون كل نوم سببا لوضوء مخصوص به ، تداخل المسببات إلا برجوعه إلى تداخل الأسباب ، وصيرورة الذمة مشغولة بالواحد ، وذلك لأن اعتبار التعدد لغو وإن كان يمكن انطباق المأمور به على الخارج . بل لا يمكن انطباقه عليه بعد فرض أن معلول كل واحد من أشخاص النوم ، فرد من الوضوء غير الفرد الآخر في الاعتبار . وهذا هو ما أفاده الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) : من أن تداخل الفردين ممتنع وإن كانا فردين عنوانا ، لأن لحاظ الفردية مما يتقوم به تعدد المسبب في الذمة ، وإذا كان الأمر
هامش
1 - مطارح الأنظار : 180 / السطر 36 - 37 .
تحريرات في الأصول — صفحة 119 | السيد مصطفى الخميني