تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
المقام الأول : في إمكان تداخل المسبب ثبوتا إذا تبينت هذه المقدمة بتفصيل منا ، فالكلام يقع في المقام الأول ومرحلة الثبوت ، وهناك شبهات : الأولى : ما عن الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : " من دعوى امتناع تداخل المسببين ، وذلك لأن متعلق التكاليف حينئذ هو الفرد المغاير للفرد الواجب بالسبب الأول ، ولا يعقل تداخل الفردين من ماهية واحدة . بل لا يعقل ورود دليل على التداخل أيضا على ذلك التقدير إلا أن يكون ناسخا لحكم السببية " ( 1 ) انتهى . وفيه أولا : أنه لا يتم فيما لو تعدد السبب نوعا ، فإن الغسل لأجل ورود القيد عليه يكون متنوعا ، ولا يكون هنا فرد أو فردان من ماهية واحدة . وثانيا : لا معنى لأن يكون الفرد الخارجي مورد الأمر حتى يمتنع التداخل ، بل ما هو مورد الأمر لو كان فهو عنوان الفرد بالحمل الأولي ، وعندئذ يمكن دعوى كفاية المصداق المنطبق عليه العنوانان . وبعبارة أخرى : لو أمكن ترشح الإرادتين على واحد عنوانا - لأجل البعث إلى الفردين منه من غير تقييد في مقام الثبوت - لأمكن الالتزام بالتداخل ، بل يتعين التداخل كما يأتي ( 2 ) . وثالثا : قد عرفت أنه في بعض الأحيان ، تكون النسبة بين الجزاءين بعد التقييد عموما من وجه ، وإمكان الالتزام بالتداخل هنا موجود أيضا . الثانية : ما يظهر من " الكفاية " على القول بالامتناع ، وهو أن قضية امتناع
هامش
1 - مطارح الأنظار : 180 / السطر 36 - 37 . 2 - يأتي في الصفحة 119 - 120 .