بحث وتفصيل : في حكم صورتي التعاقب والتقارن
لا شبهة في صورة التعاقب على ما عرفت منا ، من أن الأصل عدم تداخل
الأسباب ( 1 ) . وأما إذا تقارنا فقد عرفت منا : أن بعض الوجوه السابقة تنتهي إلى
التداخل فيها .
وأما حكم العقلاء فهو غير واضح عندي في صورة المقارنة ، لقوة انتقالهم من
العلل التكوينية في صورة الاجتماع إلى العلل التشريعية ، فكما أن النار والشمس
متداخلتان في تسخين الماء حال الاجتماع ، فكذلك البول والنوم والزلزلة
والكسوف وهكذا ، فلا يحصل من تقارنهما تعدد الفعل المشتغل به ، فليتأمل .
الجهة الثانية : في حكم التعدد الشخصي للشرط
إذا تعدد الشرط شخصا ، فهل هنا تتداخل الأسباب ، أم لا ؟ قولان :
فعن المشهور كما عرفت عدم التداخل ( 2 ) ، وعن الحلي ( رحمه الله ) التداخل هنا ( 3 )
وإن قال بعدمه فيما سبق ( 4 ) .
وربما يقال : إن مقتضى بعض كلمات الشيخ ( 5 ) وما أفاده السيد الأستاذ
البروجردي ( 6 ) ، هو عدم التداخل هنا ، والتداخل فيما سبق ، عكس تفصيل الحلي ( 7 ) ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 104 .
2 - تقدم في الصفحة 82 .
3 - السرائر 1 : 258 .
4 - تقدم في الصفحة 82 .
5 - مطارح الأنظار : 180 / السطر 1 - 26 .
6 - نهاية الأصول : 308 - 309 .
7 - نهاية الأصول : 307 ، تعليقة المقرر .