والأمر سهل .
والذي لا بد من الإشارة إليه هنا أمور ، حتى يتضح حقيقة الأمر في هذه المرحلة :
أحدها : أن في هذه المرحلة لا يتصور التقارن ، فتكون الوجوه المستند إليها
في البحث السابق - الراجعة إلى أن التصرف في إطلاق الشرط يكون من ناحيتين ،
بخلاف التصرف في إطلاق الجزاء - كلها ساقطة ، وهكذا كل وجه يرجع إلى ذلك ،
كما لا يخفى .
ثانيها : أن الشبهة التي أوردها السيد الأستاذ البروجردي ( قدس سره ) على أساس
المسألة من امتناع تقييد الجزاء ( 1 ) ، تجري هنا ، وما جعلناه مفرا منها وحلا لها في
تلك المرحلة ( 2 ) لا يأتي في هذه المرحلة ، ضرورة أن تقييد الوضوء والغسل بعنوان
الشرط - وهو الجنابة والبول والنوم وهكذا - كان ممكنا هناك ، ولا يمكن هنا ، فلا بد من
التقييد بوجه آخر وهو المرة الثانية والتكرار وغير ذلك ، وسيأتي في بحث
تداخل المسببات إشكال هذا النحو من التقييد بما لا مزيد عليه ( 3 ) .
ويمكن أن يقال : بأن مقتضى ما استدل به لإثبات امتناع التقييد ، هو أن كل
واحد من الدليلين ليس ناظرا إلى الآخر ( 4 ) ، وهذا فيما نحن فيه غير تام ، لوحدة
الدليل كما لا يخفى .
ثالثها : أن الشبهة التي أوضحها الوالد المحقق - مد ظله - ( 5 ) على أساس
البحث تأتي هنا ، وما جعلناه جوابا وحلا لها ( 6 ) لا يأتي هنا ، لأن المفروض هنا تعدد
هامش
1 - نهاية الأصول : 309 .
2 - تقدم في الصفحة 93 - 94 .
3 - يأتي في الصفحة 114 - 116 .
4 - نهاية الأصول : 309 .
5 - تقدم في الصفحة 105 .
6 - تقدم في الصفحة 106 - 107 .