بالشخص ، كما لا يخفى .
تنبيه : في اندفاع شبهة " العوائد " بما في " المطارح "
يمكن أن تندفع الشبهة المزبورة المشار إليها في " عوائد " النراقي ( قدس سره ) أيضا ( 1 )
بما أشير إليه في " تقريرات " جدي العلامة ( قدس سره ) ( 2 ) وهو ببيان منا : أن المرتكز العقلائي
والأفهام العرفية ناهضة على أن المجعول في الجزاء والطبيعة المأمور بها ، تقلع أثر
الشرط وتدفع خاصته ، ولا تكون الأوامر والنواهي إلا مترشحات عن تلك الخواص
والآثار المودعة في تلك الطبائع ، حسب مذهب العدلية .
وحمل تلك الأوامر على المصلحة في الجعل وإن كان يدفع به مشكلة عقلية
وهي نسبة الجزاف إلى الحق عز اسمه ولكن هو خلاف بناء الأصحاب ( رحمهم الله )
والارتكاز جدا .
فعلى هذا ، لا ينتقل العرف من قولك : " إذا بلت فتوضأ " إلا إلى أن البول
يستتبع أثرا ، وذلك الأثر يمحى بالوضوء وهكذا من غير توجه إلى الوجوب
والحكم ، فلو تعدد السبب فيكون كل من البول والنوم مقتضيا لأثر يخصه ، ولا يرتفع
ذلك إلا بالوضوء المخصوص به ، فيتعدد المزيل لتعدد الأثر .
نعم ، هذا هو وجه عرفي لا عقلي ، ضرورة إمكان زوال الأثر المستند إلى
الوضوء الواحد . بل ولو كان أثر كل من البول والنوم مخالفا للآخر ، يمكن أن يكون
الوضوء مزيلا لهما بحسب الثبوت ، ولكن العرف ينتقل من كل من السببين إلى تعدد
الأثر واستتباع جهة خاصة به لا تزول إلا بمزيل مخصوص به ، فليتدبر جيدا .
هامش
1 - عوائد الأيام : 102 .
2 - مطارح الأنظار : 179 / السطر 15 - 24 .