تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بالإطلاق المصطلح عليه في باب المطلق والمقيد ( 1 ) ، والإطلاق المحرز في الجزاء يقتضي كون الطبيعة تمام الموضوع ، ولا قيد لها . ولو أمكن أن يكون إطلاق الصدر قرينة لأمكن عكسه ، لعدم انعقاد الإطلاق للصدر ، وعدم استقراره بعد إمكان لحوق القيد به ، فإذا استقر كل واحد مع قطع النظر عن الآخر ، يمكن أن يصير كل واحد قرينة على الآخر أيضا ، فتدبر . وتخيل أن ظهور الصدر مقدم على ظهور الذيل فيما نحن فيه ، لأن الجزاء جملة مستقلة ، غير نافع ، ضرورة أن المتكلم يصح أن يجعل ذيل كلامه قرينة على الصدر وإن كانا مستقلين . مع أن صدر كل واحد مع ذيله غير متنافيين ، بل التنافي يحصل من العلم الاجمالي : بأن القضيتين ليستا باقيتين على الإطلاقين في الصدر والذيل ، للزوم الامتناع العقلي . الوجه الخامس : ما يوجد في تقريرات العلمين الأراكي ( 2 ) والنائيني ( رحمهما الله ) ( 3 ) مع ما فيها من الغرائب البعيدة عن ساحتهما وساحة المسألة رأسا ، ولا سيما في الأول منهما ، فراجع . مع أن أصل الوجه في " تقريرات " جدي العلامة ( رحمه الله ) ( 4 ) وتبعها العلامة المحشي ( رحمه الله ) ( 5 ) أيضا . وهو أن الجزاء لا ظهور له في وحدة المطلوب وتعدده ، بل هو بلا اقتضاء من هذه الجهة ، وإنما يجزئ الواحد في امتثال الأمر ، لكونه مما يتحقق به المأمور به ، ولذلك يتحقق الامتثال أيضا بفردين من الطبيعي المأمور به إن اتي بهما دفعة واحدة ،
هامش
1 - تقدم في الصفحة 27 - 28 . 2 - نهاية الأفكار 2 : 486 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 2 : 493 . 4 - مطارح الأنظار : 179 / السطر 15 - 18 . 5 - نهاية الدراية 2 : 425 - 426 .
تحريرات في الأصول — صفحة 97 | السيد مصطفى الخميني