وأخرى : تكون هي بحسب مقام الانشاء مطلقة ، وتكون القضية حينية ظاهرا
وإنشاء ، فإنها بحسب اللب وإن كانت قضية تقييدية ، ولكنها بحسب الأحكام قضية
حينية ، فافهم واغتنم .
تنبيه : في بيان محتملات استصحاب الشخصي
تارة : يكون النظر إلى إجراء استصحاب الشخصي بالنسبة إلى الموضوع
الكلي ، وهو أن الصلاة إذا كانت واجبة على الأمة الإسلامية في أوقاتها ، ثم شك في
بقاء الوجوب المزبور بعد مضي الوقت عليهم ، فهل يجري الاستصحاب أم لا ؟
وهذا مورد الإشكال عندنا ، وقد فرغنا من عدم جريان استصحاب الأحكام
الكلية الإلهية ذاتا ( 1 ) ، لا لأجل المعارضة كما تخيله النراقي ( 2 ) وغيره ( 3 ) .
وأخرى : يكون النظر إلى حال زيد والشخص المعين ، ولكن قبل مضي الوقت
وأنه على تقديره ، فهل يبقى الوجوب أم لا ؟ فيه وجهان .
والذي يظهر هو الثاني ، لأنه يرجع إلى الاستصحاب التعليقي الاستقبالي ،
والاستصحاب الاستقبالي في الشبهة الموضوعية غير ممنوع ، كاستصحاب بقاء
رمضان إلى يوم كذا ، مع عدم مضي رمضان بعد ، وأما الاستصحاب الاستقبالي فيما
نحن فيه فيرجع إلى التعليقي ، لعدم إمكان الشك الفعلي في بقاء الوجوب بعد الوقت ،
إلا على تقدير عدم الامتثال في الوقت ، وهذا التعليق من التعليق الاختراعي الممنوع
جريانه فيه عندهم ( 4 ) ، فتدبر .
هامش
1 - يأتي في الجزء الثامن : 534 - 535 .
2 - مناهج الأحكام والأصول : 239 - 240 ، عوائد الأيام : 70 - 71 .
3 - مصباح الأصول 3 : 36 - 40 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 458 ، الرسائل ، الإمام الخميني ( قدس سره ) :
165 - 166 ، مصباح الأصول 3 : 137 - 139 .