النحو الخامس
في الواجب بالأصالة وبالتبع
وهذا نظير صلاة الظهر والجمعة ، فإن صلاة الظهر واجبة بالأصالة ، ولا بد من
امتثال أمرها ، وصلاة الجمعة أيضا مطلوب نفسي ، ولكنها اعتبرت مجزية عن الظهر ،
وتكون مسقطة لأمر الظهر ، ولذلك اشتهر الخلاف في أن الجمعة تجزي عن الظهر ،
أم لا ؟ ( 1 ) .
وليس وجوب الجمعة والظهر تخييريا ، لأنه لا معنى لكون أحد الواجبين
التخيريين ، مجزيا عن الآخر .
وتظهر الثمرة في مورد الشك ، فإنه لا يمكن إجراء البراءة بالنسبة إلى
المشكوك في صلاة الجمعة ، لأنه يرجع إلى الشك في سقوط أمر الظهر ، فتدبر ،
والأمر سهل .
والحمد لله أولا وآخرا ، وظاهرا وباطنا .
وقد تم الفراغ من مباحث الأوامر يوم
الأحد ، الثالث عشر من ربيع المولود ،
عام 1391 والله هو المؤيد والموفق
هامش
1 - مختلف الشيعة 2 : 237 - 238 ، جامع المقاصد 2 : 374 - 376 ، التنقيح في شرح العروة
الوثقى الصلاة 1 : 13 .