وجوب الصلاة المقيدة ، لإثبات وجوب مطلق الصلاة خارج الوقت .
والعجب ، أن المحشي المزبور صرح في غير هذا الموقف : " بأن جميع
العناوين في عالم العنوان متباينات " ( 1 ) ! !
بل غير خفي : أن إطلاق الصلاة خارج الوقت لا يكون محفوظا ، ويكون
الواجب هو الصلاة خارج الوقت ، فتكون مقيدة بضد القيد في حال اليقين ، فإنه في
حال اليقين كان الواجب هي الصلاة المقيدة بالوقت ، وفي حال الشك يكون
المقصود إثبات وجوب الصلاة المقيدة بخارج الوقت ، فتأمل جيدا .
هذا كله بناء على كون الواجب هو الصلاة المقيدة بالوقت .
وأما بناء على كون الواجب هو الصلاة من أول الزوال إلى الغروب ، فيكون
للإرادة أمد يشرع من أول الزوال ، ويختم في أول الغروب ، فإنه - بحسب اللب ومقام
الثبوت - يكون الواجب مقيدا بالضرورة . وقد مضى عدم صحة القضايا الحينية في
الواجبات الشرعية والقوانين العرفية ( 2 ) .
ولكن لا ينبغي الخلط بين مقام الثبوت واللب ، وبين مقام الإثبات والإنشاء ،
وقد تقرر في مباحث العام والخاص ( 3 ) : التزام جمع بأن العمومات بعد التخصيص ، لا
تصير معنونة بعناوين الخاص ( 4 ) . وتظهر الثمرة في مجرى الأصول العملية
والاستصحاب ، والتفصيل في محله .
وفيما نحن فيه أيضا يكون الأمر كذلك ، فإنه تارة : يكون في ظرف الوجوب
الطبيعة متقيدة .
هامش
1 - نهاية الدراية 2 : 320 - 321 .
2 - تقدم في الصفحة 58 - 60 .
3 - يأتي في الجزء الخامس : 234 - 237 ، 251 - 259 .
4 - كفاية الأصول : 261 ، مقالات الأصول 1 : 445 ، نهاية الأصول : 328 .