والقسم الثاني من الأقسام الثلاثة .
ولكن هذا خلاف المقصود ، لأن النظر إلى إثبات وجوب الطبيعة المطلقة ،
وهذا ليس من أقسام الكلي ، ولأجل ذلك تصدى العلامة المحشي ( قدس سره ) لإثبات أن
الطبيعة المقيدة إذا كانت واجبة ، فيستند الحكم إلى الجزء منها - وهي المطلقة - نوع
استناد ، وبزوال الشخص يحتمل حدوث الحكم الآخر على الجزء منها ، وهي أصل
الطبيعة ، وهو المطلوب .
وإن شئت قلت : هو من استصحاب الكلي للوجوب الضمني ، والثابت للطبيعة
المطلقة حين ثبوت الوجوب الأصلي النفسي للطبيعة المقيدة ( 1 ) .
أقول أولا : إن الوجوب الضمني لا أساس له ، كما نبهنا عليه في محله ( 2 ) .
وثانيا : إن الوجوب الكلي الجامع عقلي ، لا خارجي وشرعي ، واستصحاب
مثله محل المناقشة ، لأنه من قبيل استصحاب الأحكام الانتزاعية الذي أجروه في
الأقل والأكثر أيضا ( 3 ) .
وبناء على كون الواجب هي الصلاة من أول الزوال إلى الغروب ، فهو مما
لا بأس به ، إلا أن جريان استصحاب الكلي محل المنع ، ولا سيما القسم الأول
والثاني ، والتفصيل يطلب من محاله ( 4 ) .
هامش
1 - نهاية الدراية 2 : 284 .
2 - تقدم في الجزء الثالث : 25 - 26 .
3 - فرائد الأصول : 275 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 181 - 188 .
4 - يأتي في الجزء الثامن : 454 وما بعدها .