الطبيعة المطلقة ، ويكون هو الداعي - في الاعتبار - نحو الطبيعة خارج الوقت ، فإن
كان أمرا استحبابيا فيكون القضاء مستحبا ، وإن كان واجبيا فهكذا .
وإن شئت قلت : يستفاد من هذه الأوامر تعدد المطلوب ، وبقاء طلب المولى
بالنسبة إلى الطبيعة المطلقة ، ولولا ذلك لما كان يمكن استفادة ذلك بالأمر الأول .
فهذا هو معنى " أن القضاء بالأمر الجديد " .
وعلى هذا ، لا بد من قصد الأمر الأول ، وامتثال ذلك الأمر خارج الوقت ،
ولذلك ليس القضاء من القيود النوعية ، ولا يعتبر قصد القضائية أو الأدائية ، على
خلاف عميق في المسألة ، حسب ما تحرر منا في كتاب الصلاة ( 1 ) والصوم ( 2 ) .
تذنيب : في بيان مقتضى الأصول العملية عند الشك في أن القضاء بالأمر
الأول أو الجديد
قد عرفت : أن الأدلة الاجتهادية تقصر عن إثبات الوجوب خارج الوقت ، إلا
في فرض ذكرناه ، وذكرنا كيفية تقريبه ، فلو شك في خصوص هذه المسألة ، وهو أن
القضاء هل هو بالأمر الأول القديم ، أم بالأمر الثاني الجديد المشكوك وجوده ، فهل
تصل النوبة إلى البراءة عن الوجوب خارج الوقت ، أم لا ، بل يجري استصحاب
الوجوب الشخصي أو الكلي ؟
فيه خلاف بين العلامة المحشي الأصفهاني ( قدس سره ) ( 3 ) والوالد المحقق
- مد ظله - ( 4 ) ، فهو ( قدس سره ) أنكر أولا جريانه بكلا قسميه ، ثم أضاف إمكان إجرائه ،
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، الواجبات في الصلاة : 47 وما بعدها .
2 - تحريرات في الفقه ، الصوم ، الفصل الثامن ، من الموقف الأول .
3 - نهاية الدراية 2 : 283 - 284 ، الهامش 1 .
4 - مناهج الوصول 2 : 99 - 100 ، تهذيب الأصول 1 : 370 .